تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أُمراء المدينة المنورة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

مقدّمة

هذا هو الكتاب الثالث من سلسلة كتبنا ، تواريخ المدن ، حيث كان بداية هذه السلسلة : « تاريخ أمراء مكة المكرمة من سنة 8 ه - 1344 ه » ، ثم تلاه كتاب : « تاريخ الحيرة في الجاهلية والإسلام » ، نقدم اليوم للقارئ « تاريخ أمراء المدينة المنورة في الجاهلية والاسلام حتى سنة 1417 ه » . وقد قام منهج هذا الكتاب على مقدمة قصيرة حول تاريخ المدينة في الجاهلية ، وبعض الأقوام التي سكنتها ، ولم نثقل الكتاب بتفصيلات مسهبة حول ذلك التاريخ في الجاهلية ، نظرا لعدم توفر مصادر دقيقة ، سوى روايات متعددة ، ومتضاربة في أغلب الأحيان ، ولكننا عرجنا على أبرز الشخصيات التي حكمت المدينة قبل الإسلام ، أو كان لها الدور الهام في الأحداث . وأتبعنا تلك المقدمة بتراجم أمراء المدينة منذ الدعوة المحمدية ، أي بداية الهجرة ، وحتى بعد انتقال مقر الخلافة من المدينة إلى كل من الكوفة ودمشق ، وبغداد ، والقاهرة ، وأخيرا القسطنطينية ، ثم انضمام المدينة إلى الدولة السعودية بعد استسلام الهاشميين للقوات السعودية في سنة 1344 ه ، وحتى اليوم . وقد واجهتنا عدة صعوبات في هذا البحث من أهمها : 1 - الخلل السياسي في الحجاز ، وضعف سلطة الدولة المركزية ، حيث سادت القوة مكان الشرعية ، وانعكاس ذلك على أمراء المدينة ، الذي جعل الخلافات تصل إلى حد القتال فيما بينهم . وفي داخل الحرم النبوي ذاته ، وانفراد بعضهم بالسلطة . . . وانعكاس ذلك في النهاية على سكان المدينة في جميع مناحي حياتهم .