تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أُمراء المدينة المنورة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
كان عمره عندما قتل عثمان بن عفان رضي اللّه عنه خمس عشرة سنة ، وله ذكر في كتب الحديث ، وقد آذاه الحجاج وضربه لكونه من أصحاب ابن الزبير ، فأتاه أبوه فقال : ألا تحفظ فينا صحبة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اقبلوا من محسنهم ، وتجاوزا عن مسيئهم ، فاطلقه « 1 » ، وهذا يعني أنه اعتقل بعد فشل حركة ابن الزبير من قبل الحجاج بن يوسف الثقفي . مات بالمدينة زمن الوليد بن عبد الملك سنة 95 ه « 2 » ، وله عقب . وأعتقد أن ولايته كانت قصيرة ، ولم يسم أميرا على المدينة ، ولكنه كان الشخصية العسكرية الأقوى في المدينة . والذي انفرد بهذه الرواية هو ابن حزم صاحب جمهرة أنساب العرب ، حيث لم يؤيد من مصادر أخرى أطلعنا عليها .

65 - عروة بن أنيف « 3 »

- أمير المدينة المنورة للخليفة عبد الملك بن مروان في سنة 65 ه « 4 » حين بويع في الشام لعبد الملك بن مروان بن الحكم ، ولىّ عروة بن أنيف ، وجهزه في عسكر لقتال أهل المدينة ، فهرب الحارث بن حاطب بن الحارث بن معمر ، أمير المدينة لابن الزّبير ، فكان ابن أنيف يدخل فيصلي بالناس الجمعة ، ثم يعود لمعسكره ، ودام شهرا ، ثم صار يصلي بعده عبد الرحمن بن سعد القرظ إلى أن عاد الحارث بن حاطب إلى المدينة « 5 » وقد فصل أمره ابن خلدون : وكان عبد الملك لما بويع بالشام بعث إلى المدينة عروة بن أنيف في ستة آلاف من أهل الشام ، وأمره أن يسكن بالعرصة ، ولا يدخل المدينة ، وعامل ابن الزبير يومئذ على المدينة الحارث بن حاطب بن الحارث بن معمر الجمحي ، فهرب الحارث وأقام ابن أنيف شهرا يصلي بالناس الجمعة بالمدينة ويعود إلى معسكره ، ثم رجع ابن أنيف إلى الشام ورجع الحارث إلى المدينة « 6 » .
هامش
( 1 ) - التحفة اللطيفة ج 2 ص 285 ( 2 ) - نفس المصدر السابق ج 2 ص 285 ( 3 ) - ترجمته : التحفة اللطيفة ج 1 ص 84 ، تاريخ ابن خلدون مجلد 3 ص 84 ( 4 ) - نفس المصدر السابق ج 1 ص 84 ( 5 ) - ابن خلدون مجلد 3 ص 84 ( 6 ) - نفس المصادر السابقة