وهو في الأصل أحد قادة جيش مسلم بن عقبة المري ، صاحب وقعة الحرّة ، وكاد يوليه الجيش إثر وفاته ولكنه خشي أن يعصى الخليفة يزيد بن معاوية
وفي إحدى الروايات :
أنّ الذي قتل حبيش بن دلجة يزيد بن سياه الأسواري ، وهو عندما دخل المدينة كان يلبس ملابس بيضاء ، تحولت إلى سوداء من كثرة الطيب وذلك في سنة 65 ه « 1 »
وقد ذكر عمرو بن حنظلة التميمي تلك الحادثة بقصيدة مطلعها « 2 » :
فدى لامرىء سوّى حبيشا على العصا * قدامة قبل الناس من آل أجدرا
ومن خلال ما ورد في معجم البلدان « 3 » عن الرّبذة : من قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة ، وكانت من أحسن المنازل في طريق مكة .
فعلى هذا التحديد نرى أن حبيش بن دلجة دخل المدينة ، وقد ترك أميرا عليها من قبله هو ثعلبة ، رجل من أهل الشام تلي ترجمته .
[ 62 - ثعلبة ]
62 - ثعلبة - رجل من أهل الشام « 4 »
- أمير المدينة المنورة في خلافة مروان بن الحكم في سنة 65 ه
ولي المدينة بعد مغادرة جيش دلجة القيني لقتال الحنتف بن السّجف « 5 » .
وقد روي عنه : أنّه كان يأكل التمر وهو على منبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وغيره ليغيظ أهل المدينة ، مع شدّته على أهل الربية « 6 »
وليست لدينا معلومات عن المدة التي بقي فيها أميرا على المدينة ، ولكنه قصيرة ، انتهت بمقتل حبيش بن دلجة القيني .
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري ج 5 ص 612 .
( 2 ) - من اسمه عمرو من الشعراء ص 171 .
( 3 ) - معجم البلدان ج 3 ص 27
( 4 ) - ترجمته : أنساب الأشراف ج 1 ص 152 ، التحفة اللطيفة ج 1 ص 84
( 5 ) - أنساب الأشراف ج 1 ص 152 ،
( 6 ) - التحفة اللطيفة ج 1 ص 84