الإمرة « 1 » .
وذكر صاحب الضوء اللامع : « 2 » أنه ولي المدينة وينبع ، ومدة ولايته بالمدينة 8 سنوات .
* قرقماس الشعباني « 3 »
أمير الحاج والحجاز في حوالي سنة 828 ه
أصله من مماليك الظاهر برقوق ، ثم ملكه ابنه الناصر ( فرج ) ، فأعتقه ، وجعله خاصكيا « 4 » ، ورقّي دوادارا « 5 » صغيرا في عهد المؤيد شيخ ، وما زال يرقى ، حتى صار حاجب الحجاب ، ثم نقل إلى نيابة حلب بعد ( قصروه ) ، ثم اختاره السلطان الظاهر « جقمق » ، أتابكا « 6 » لعسكره في عام 842 ه ، ومنحه الإمرة الكبيرة ، وكان قرقماس يطمع في السلطنة ، فأحب أن يحتال على سلطانه جقمق ، ويقبض عليه ، وهما يلعبان الكرة ، ثم يعلن نفسه سلطانا ، غير أنه لم يستطع ، ولم تجزه حيلته ، ووقعت النّفرة بين الرجلين ، وكادت رحى الحرب تقع بين فريقيهما جهة الرميلة ، فانهزم ( قرقماس ) وهرب ، ثم أرسل إلى السلطان يطلب الأمان ، فأمنه ، فصعد عنده ، فقبض عليه ، وقيده ، وأرسله إلى سجن الإسكندرية ، وذلك عام 842 ه ، ثم استطاع جقمق أن يثبت عليه كفرا ، وحكم به قاضي قضاة المالكية ، شمس الدين البساطي ، فضربت عنقه في السجن عام 842 ه .
وقد عين في الأتابكية من بعده الأمير أقبغا التمرازي ، وهو الذي جمع بين الأتابكية ونيابة السلطنة ، وكان آخر نوابها .
هامش
( 1 ) - بدائع الزهور ج 2 ص 79 ، ذيل دول الاسلام ج 1 ص 530 .
( 2 ) - الضوء اللامع ت 530 .
( 3 ) - ترجمته : الضوء اللامع ج 6 ص 729 ، بدائع الزهور ج 2 ص 8 ، 24 ، 27 ، عصر سلاطين المماليك ج 1 ص 150 إنباء الغمر بأنباء العمر ج 8 ص 65 .
( 4 ) - خاصكيا : أي من خاصيته .
( 5 ) - دوادارا : حامل دواة السلطان ، كلمة فارسية مؤلفة من كلمتين حامل الدواة .
( 6 ) - أتابكا : قائد مجموعة من الجيش .