وعلى هذا فإن إمارة المذكور للمدينة إمارة من خلال إمارته على الحجاز ، وكان . بيده أمر تعيين أميرها ، ولا نعرف المدة التي كان يقضيها بالمدينة ، ولكن ذلك يجعل المدينة تتبع إلى إمارة مكة ، وهو أمر معكوس لما كان عليه في العهد الأموي حيث كان أمراء مكة يتبعون لأمراء المدينة .
والشيء الذي نلاحظه من خلال تراجم أمراء المدينة في عهده وبعده أن سلطته على المدينة لم تكن سلطة حقيقية ، بل كان العديد من الأمراء يستولون عليها بالقوة ، ولا يهب لنجدة الأمراء الذين عينوا من قبله هو ومن ولي من بعده سلطنة الحجاز من الأشراف ونعتقد أنّ الإمرة أشبه بالشكلية منها بالحقيقية .
[ 298 - عجلان بن نُعَير ]
298 - عجلان بن نعير بن جماز بن منصور بن جمّاز بن شيحة ابن هاشم بن قاسم ابن مهنّا بن الحسين بن مهنا بن داود بن قاسم ابن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن طاهر بن يحيى بن الحسين بن جعفر ابن عبد اللّه بن الحسين بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، الحسيني « 1 »
أمير المدينة المنورة ، كنائب لحسن بن عجلان أمير الحجاز في سنة 811 ه فوّض إليه أمر المدينة المنورة في آخر ربيع الأخر سنة 811 ه ، من قبل الشريف حسن بن عجلان أمير الحجاز ، كونه أبو زوجته موزه ، وأمده بعسكر مع ولده السيد أحمد بن حسن بن عجلان ، وتوجه اليه عجلان بجنده ، فالتقى العسكران في النصف الثاني من جمادي الأولى بعد خروج جمّاز بن هبة منها بأيام .
وقد وصله توقيع - فيما بعد - من صاحب مصر بإمرتها بعد وفاة أخيه ثابت ، بشرط رضى الشريف حسن بن عجلان .
وزالت ولايته عن المدينة ، بسبب هجوم آل جمّاز على المدينة ، بحيث اختفى في زي النساء فظفروا به في قلعتها ، وسلموه لأمير الحاج الشامي ، لمساعدته لهم على حربه بإثارة
هامش
( 1 ) - ترجمته - النحفة اللطيفة ج 3 ص 179 ت 2952 ، السلوك للمقريزي ج 2 ق 4 ص 627 ، 705 ، 707 ، 814 ، الضوء اللامع ج 5 ص 45 ت 497 ، النجوم الزاهرة ج 15 ص 153 ، السلوك ج 4 ق 1 ص 496 السلوك للمقريزي ج 4 ص 10 ص 76 ، المقفى للمقريزي ج 1 ق 49 ، المنهل الصافي ج 4 ص 198 . المشجر الكشاف ص 112 وما بعدها ، التحفة اللطيفة للخضيري ص 190 ذيل دول الاسلام ج 1 ص 561 ، إنباء الغمر ج 8 ص 282 اتحاف الورى ج 3 ص 463 ، المدينة عبر التاريخ الاسلامي ص 124 ، ذيل تذكرة الحفاظ ص 297 .