بعد أن ولي في ذي الحجة سنة 750 ه ، بدأ بمنع آل سنان ، ونحوهم من التعرض للأحكام ، وعقد الأنكحة وغيرها ، وردّ الأمر جميعه لأهل السنة . . . تقريبا لقلوب السلطة ، باظهار السنة ، واخماد البدع ، وابتدأ في عمل الخندق الذي حول سور المدينة ، ولم يلبث أن مات بعد سنة وأربعة أشهر من الجرح الذي أصابه في معركة ثامن عشر ربيع الآخر سنة 752 ه .
وصف بأنه كان أميرا كبير الشأن ، عظيم الاحسان ، وهو أول من قمع اللّه به البدعة وأركانها « 1 » ، في أثناء ولايته سنة 750 ه بعد عزل ودي بن جمّاز . . . وتعيين سعد بن ثابت ، جمع ودي الجموع ، وأخذ الأموال ، وقناديل الحجرة النبوية ، ونهب الناس ، حتى لم يدع إلّا ما لا قيمة له . . « 2 » .
282 - هيمان بنت مبارك بن مقبل « 3 »
أميرة المدينة المنورة في سنة 750 ه
ورد في نصيحة المشاور وتعزية المجاور
واستمر الأمير طفيل رحمه اللّه حاكما على طريقة حسنة إلى سنة 750 ه فصدرت منه أشياء من تدبير بعض الوزراء لا تليق بمثله . . . وكتب فيه القاضي شرف الدين الأميوطي ، فولى السلطان ، سعد بن ثابت بن جماز الامارة ، فما كان من الأمير طفيل إلا وجمع العرب وعزم على منع سعد بن ثابت . . ، ولكنه رضي فيما بعد بولايته ، إلا أن آل منصور أزعجهم ذلك ، واتفقوا على نهب المدينة ، وتم ذلك في ليلة الجمعة 18 ذي الحجة 750 ه ، واستمر النهب من عشية الخميس إلى آخر نهار الجمعة ، وخرج آل منصور من المدينة في ليلة السبت ، وجلست هيمان بنت مبارك بن مقبل في القلعة في شباك الامارة يوم السبت وتسلمت مفاتيح الدروب ، وحكمت المدينة يوم السبت ويوم الأحد إلى الظهر ، ثم وصل محمد بن مقبل بن جمّاز وغيره ، ودخل الأمير سعد بن ثابت يوم الثلاثاء "
هامش
( 1 ) - نفس المصادر السابقة
( 2 ) - المقفى الكبير ج 2 ص 13 - 14
( 3 ) - نصيحة المشاور ص 165 - خط - .