يكون سبب آخر هو فساد اعتقاد الفاطميين ، حيث ورد إلى السلطان محمود بن سبكتكتين رسول من الحاكم الفاطمي في مصر . فاتهم بفساد الاعتقاد عند السلطان محمود ، وقبول السلطان محمود له قد يكون لاقى هوى في نفسه تجاه ذلك الاعتقاد .
وقد ذكر الذهبي عنه : أنه زار دمشق أثناء امارة أبيه ، والتقى بالأمير بكجور نائب دمشق سنة 373 ه ، وأهداه شعرات من شعر النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وألقيت بالنار فلم تحترق أمام المشككين بنسبتها للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، فبكى بكجور « 1 »
وأعتقد أن ما ورد عند المقريزي في اتعاظ الحنفا من أنه في تلك السنة 381 ه ضرب رجل ، وطيف به المدينة ، من أجل أنه وجد عنده ، موطأ مالك رضي اللّه عنه ، كان في عهد توليه إمرة المدينة « 2 »
والذي أراه أيضا بعد هذا العرض : أنه بعد استيلاء الحسن بن جعفر بن محمد بن الحسين أمير مكة على المدينة ، غادر الحسن بن طاهر هذا المدينة إلى محمود سبكتكين ، واستطاع داود بن القاسم بن عبيد اللّه بن طاهر من أولاد عمه ، الاستيلاء على المدينة من الحسن بن جعفر وورث أولاده من بعده حكم المدينة لعدة قرون تالية .
[ 232 - ابن أخي طاهر أو أبو علي بن طاهر ]
232 - ابن أخي طاهر أو أبو علي بن طاهر بن الحسين بن طاهر بن يحيى بن الحسين بن جعفر بن عبد اللّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب « 3 » .
- أمير المدينة مشاركة مع الحسن بن طاهر المليح بن مسلم ، محمد بن عبيد اللّه بن طاهر في سنة 381 ه
ذكر ابن خلدون : بعد وفاة طاهر المليح أمير المدينة المنورة ولي ابنه الحسن بن طاهر وابن أخيه « 4 »
وليس لدينا مصدر آخر يحدد من هو ابن أخيه هذا ، هل هو ابن أخي الحسن بن طاهر أم ابن أحد أخوة طاهر المليح بن عبيد اللّه ، ولعل ما ورد في عمدة الطالب يوضح
هامش
( 1 ) - تاريخ الاسلام ص 407
( 2 ) - اتعاظ الحنفا ج 1 ص 273
( 3 ) - ترجمته : تاريخ ابن خلدون مجلد 4 ص 107 ، 213 ، عمدة الطالب ص 335
( 4 ) - تاريخ ابن خلدون مجلد 4 ص 107 ، 213