في خلافة المعتضد ( 279 ه - 289 ه ) فذلك لا يستقيم لأنه سبقه عدة ولاة اللهم إلا إذا كان استولى على المدينة أثناء امارة عج بن حاج كما أسلفنا ، الذي كانت امارته على الحجاز شبه فخرية ، حيث لم نلحظ له أي دور في الأحداث ، وفي الترجمة ما قد يجلو الأمر ويوضحه .
[ 208 - محمد بن سليمان ]
208 - محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن داود بن الحسن بن الحسن بن علي ابن أبي طالب الحسني ، المكي « 1 » ورد ذكره في حوادث سنة 301 ه في خلافة المقتدر ( 295 ه - 320 ه )
خطب لنفسه بالإمامة في موسم 301 ه ، وخلع طاعة العباسيين وقال « 2 » :
الحمد للّه الذي أعاد الحق إلى نظامه ، وأبرز زهر الاسلام من كماله ، وكمل دعوة خير الرسل بأسباطه ، لا ببني أعمامه ، صلى اللّه عليه وعلى آله الطاهرين ، وكف عنهم ببركته أيدي المعتدين ، وجعلها باقية إلى يوم الدين ثم أنشد :
لأطلبنّ بسيفي من كان للجور بنّا * وأسطونّ بقوم بغوا وجاروا علينا
يهدون كلّ بلاء من العراق إلينا
وكان يلقب بالزيدي لا تباعه بعض مذاهبهم الامامية « 3 »
وليس للمذكور ذكر في تاريخ الطبري أو ابن الأثير ، وكتب الأنساب المتخصصة كالفخري والمجدي ، ومقاتل الطالبيين ، ولباب الأنساب .
ويستشف مما ذكره ابن الجوزي في المنتظم عن وجوده حيث ذكر في حوادث سنة 302 ه خرج على الحاج رجل علوي ومعه بنو صالح بن مدرك الطائي . فقطعوا عليهم
هامش
( 1 ) - ترجمته : العقد الثمين ج 2 ص 24 ، تاريخ ابن خلدون مجلد 4 ص 212 ، أخبار والده محمد : تاريخ الطبري ج 8 ص 532 ، الكامل في التاريخ ج 6 ص 305 ، الفخري في النسب ص 127 ، المجدي في النسب ص 89 ، جمهرة أنساب العرب ص 34 ، تاريخ أمراء مكة ص 371 ت 145 اتحاف الورى ج 2 ص 362 ، المنتظم لابن الجوزي ج 6 ص 128 ، حسن الصفا والابتهاج ص 105
( 2 ) - اتحاف الورى ج 2 ص 362
( 3 ) - المنتظم ج 6 ص 128 ، حسن الصفا ص 105 ، النجوم الزاهرة ج 3 ص 185