يا أيها الملك الذي * لو كان له نجما كان سعدا
اعقد لقاسم بيعة * واقدح له في الملك زندا
اللّه فرد واحد * فاجعل ولاة العهد فردا
وقد استجاب له هارون حيث بايع للقاسم ابنه ، وسمّاه المؤتمن ، وولّاه الجزيرة والثغور والعواصم .
وقد نقم عليه هارون الرشيد حتى كاد يقتله ، بسبب وشاية من ابنه وخادمه في خبر طويل عند الطبري « 1 » ، وظل محبوسا حتى وفاة الرشيد ، حين أطلق سراحه الأمين وولّاه الشام شريطة أن لا يبايع للمأمون من بعده إذا مات قبله ، ولكن عبد الملك مات قبل الأمين في الرّقة « 2 » ، وليس لدينا ما يشير على ولايته المدينة المنورة من خلال هذا التتبع عند الطبري وما ذكره صاحب التحفة اللطيفة من امارته على المدينة المنورة ، لا يوجد لدينا أي دليل خلال تواجده في المدينة من خبر يؤثر عنه أو غير ذلك ، سوى ما ذكر عن يحيى بن خالد البرمكي وقد ولّى الرشيد عبد الملك المدينة : كيف ولّاه المدينة من بين أعماله ؟ قال : أحبّ أن يباهي به قريشا ، ويعلمهم أنّ في بني العباس مثله « 3 » .
وبعد اطلاقه من السجن دفع إليه الأمين ابنه وكاتبه ، فقتل كاتبه ، وهشم وجه ابنه بعمود .
وقد ذكر زامباور أنه ولي المدينة بعد إسحاق بن سليمان ، ولكن لا دليل على ذلك من خلال المراجع أو المصادر المتاحة .
[ 137 - محمد بن عبد اللّه ]
137 - محمد بن عبد اللّه بن سليمان بن محمد بن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم « 4 » .
- أمير المدينة المنورة في خلافة هارون الرشيد
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري ج 8 ص 302 ، التحفة اللطيفة ج 3 ص 84
( 2 ) - تاريخ الطبري ج 8 ص 305
( 3 ) - فوات بالوفيات ج 2 ص 398 ت 304 ، ج 19 ص 166 ت 155 ، ذيل ابن النجار ج 1 ص 50
( 4 ) - ترجمته : تاريخ الطبري ج 8 ص 81 ج 8 ص 346 ، أنساب الأشراف ق 3 ص 296 ، حمهرة أنساب العرب ص 17 وما بعدها التحفة اللطيفة ج 3 ص 598 ت 3833 ، جمهرة النسب للكلبي ص 35