منه ومن أبي صابر عبد الصبور بن عبد السلام الهروي ومن أبي الفرج عبد الخالق بن أحمد بن يوسف . وأول سماعه ببغداد كان سنة 540 ، ثم قدم بغداد في سنة 564 رسولا من نور الدين بن زنكي إلى الديوان العزيز ، وروى بها . ونقل ابن الدبيثي عن العدل أبي العباس أحمد بن أحمد البزاز عن علي بن إبراهيم هذا ببغداد سنة 564 أنه قال انشدني الوزير طلائع بن رزيك لنفسه بمصر ( راجع ترجمته في « الوفيات » 2 / 208 - 212 ) .
مشيبك قد نضا صبغ الشباب * وحلّ الباز في وكر الغراب
تنام وطئة الحدثان يقظى * وما ناب النوائب عنك نابي
وكيف بقاء عمرك وهو كنز * وقد أنفقت منه بلا حساب
ويقال إن ابن نجا هذا كان ينشد هذه الأبيات على المنبر . والمعروف عنه انه أقام في مصر في العهد الفاطمي وفي عهد صلاح الدين ، وهو الذي وشى بعمارة اليمني وأصحابه فقضى عليهم صلاح الدين . وقد احتل في القاهرة والإسكندرية مقاما رفيعا ولقي حظوة لدى الحكام والملوك ولا سيما لدى صلاح الدين وكان يكاتبه من مصر ويشوّقه لزيارتها ( ذكر السبط في مرآته 8 / 380 نص رسالته إلى صلاح الدين في سنة 580 وجوابه عليها ) . كذلك روى أنه سمع من أحمد بن منير الشاعر شيئا من نظمه ، وكتب عنه الحافظ السلفي في « معجم شيوخ بغداد » . وللمنذري منه إجازة . كان واعظا حسن الايراد فصيح العبارة فريد في فنه ، وكان له القبول التام عند الملوك والعوام وكان صلاح الدين وأولاده يحضرون مجلسه . وقد اثرى في حياته وكان له كثير من الجواري ، وكان يعد الطعام في منزله ما يعد في دور الامراء ، الا انه مات في القاهرة فقيرا في يوم الأربعاء 8 رمضان سنة 599 ه » . وله ترجمة في « تاريخ ابن النجار » ( ورقة 459 كمبرج ) وللاستزادة انظر « تاريخ ابن الساعي » ص 110 ، « مرآة السبط » 8 / 380 و 381 ) 515 و 516 ، « تكملة ابن الصابوني » ص 337 ، « ذيل الروضتين » ص 34 ، « تكملة المنذري » 2 / 417 ، « مشتبه