للحنابلة وأخرى لدراسة الطب . وعمر مارستانا كان قد خرب ، كذلك أعاد بناء جامع البصرة بعد احتراقه سنة 624 . وأنشأ عدة اربطة لسكنى الصوفية كما أنشأ مكتبة ووقف الكثير من الكتب في المدارس . ولذا انتشر العلم في زمانه وقصده العلماء من مختلف الجهات . وبنى بناية على قبر كل من طلحة والزبير - رض - كما بنى سور المدينة المنورة محكم الأبواب من الحديد وأحسن السيرة في أهل البصرة وبالغ في السياسة . وعندما ملك الخليفة اربل انفذه إليها واليا عليها حربا وخراجا أيضا ، فاطلق معظم الضمانات وأزال المكوس والضرائب واصلح السور وحفر الخندق . وكان فضلا عن ذلك متعبدا كثير التلاوة للقرآن الكريم والمذاكرة في العلوم والسير والاخبار والاشعار وله نظم حسن . وقد بقي باتكين باربل إلى أن هجم عليها المغول وحاصروها ثم دخولها عنوة واخربوها ، وعندها فارق اربل في أواخر سنة 634 ورجع إلى بغداد حيث لزم داره معزولا إلى أن توفي في 23 شوال سنة 640 ه ودفن بالشونيزية « كامل ابن الأثير » وفيه تصحف اسمه إلى « ملتكين » ، « الحوادث الجامعة » ص 33 و 48 و 180 - 182 ، « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد 2 / 370 و 3 / 382 ، « وفيات » 3 / 172 ، « مرآة السبط » 8 / 699 ، « تاريخ ابن الساعي » ص 75 - 76 ، « معجم ابن الفوطي » 2 / 716 استطرادا .
29 - لعل المقصود هو محمد بن أحمد بن علي ابن أمسينا الكاتب الواسطي .
ولد سنة 549 وخدم الامراء واختص بخدمة الأمير طغرل صاحب البصرة . وترقت به الحال إلى أن ولي النظر في ديوان الزمام سنة 604 وناب في وزارة الخليفة إلى أن عزل منها سنة 606 ه . كان كاتبا سديدا مليح الخط حسن السيرة . لم اهتد إلى تاريخ وفاته . « الوافي » 2 / 109 .
تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 643
مساهمون: ابن المستوفي
ص٦٤٣