تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
بعضها مخاطبة زحل ( وذكر الأقوال المزعومة في تلك المخاطة ) وكان عبد السلام حاضرا ، فقال له ابن يونس ، هذا خطك ؟ قال نعم . قال : لم كتبته ؟ قال : لأرد على قائله . فلما كان يوم الجمعة 12 صفر جلس قاضي القضاة والعلماء - وفيهم ابن الجوزي - على سطح المسجد المجاور لجامع الخليفة ، وأضرموا تحت المسجد نارا عظيمة ، وخرج الناس من الجامع فوقفوا على طبقاتهم والكتب على سطح المسجد بين أيديهم . فقام رجل يقال له ابن الارستانية ( كذا اي المارستانية ) فجعل يقرأ كتابا كتاب ويقول : العنوا من كتبه ومن يعتقده . فيصيح العوام باللعن ، وعبد السلام حاضر » . وقال ابن القفطي « أخبرني الحكيم يوسف السبتي الإسرائيلي ، قال : كنت ببغداد يومئذ تاجرا وحضرت المحفل . وسمعت كلام ابن المارستانية وشاهدت في يده « كتاب الهيئة » لابن الهيثم ، وهو يشير إلى الدائرة التي مثّل بها الفلك ، وهو يقول « وهذه الداهية الدهياء والنازلة الصماء . . الخ . وبعد اتمام كلامه خزقها وألقاها في النار . قال : فاستدللت على جهله ونقصه ، إذ لم يكن في « الهيئة » كفر ، وانما هي طريق إلى الايمان ومعرفة قدر الله - جل وعز - في ما احكمه ودبره » قال ابن القفطي « واستمر الركن عبد السلام في السجن معاقبة له على ذلك إلى أن افرج عنه سنة 589 » . 2 - هو أبو الحسن محمد بن إسحاق بن محمد بن هلال بن المحسن البغدادي ، من بيت كتابة وأدب . سمع من النعالي وغيره ، وكان ثقة . « توفي سنة 563 عن 83 عاما . « عبر الذهبي » 4 / 182 ، « شذرات » 4 / 209 . والجدير بالذكر وجود أبي الحسين محمد بن إسحاق بن محمد ، وهو حفيد أبي الحسن ابن الصابي الكاتب . ولد سنة 556 ، وسمع الحديث من عبد الله بن منصور ابن الموصلي ، وكتب عنه ابن الدبيثي ، وكان يروي الحديث وتوفي سنة 619 . « المختصر المحتاج » 1 / 24 .