على الحيطان . وذكر سياحاته الواسعة ومشاهدته للآثار العجيبة مما لم يصل اليه أحد قبله . وقد صنف عما رأى مثل كتاب « منازل الأرض - ذات الطول والعرض » و « كتاب العجائب والآثار » علاوة على كتابه المعروف » الإشارات في معرفة الزيارات » . ثم ذكر سماعه الحديث وانشائه الخطب والكلام المنثور ونظمه الشعر . وتحدث عن استيطانه في حلب وتقدمه عند الملك الظاهر ، ووفاته بها وذكر قبره المشيد عند بئر إبراهيم . ثم قال إنه كان صوفيا له معرفة بالسيمياء والتنجيلات . والجدير بالذكر ان ابا الفداء ( تاريخ 3 / 115 ) قال إنه « كان عارفا بأنواع الحيل والشعبذة والسيماوية » . وروى له ابن الشعار بعض مقطوعات من الشعر ، ذكر بعضها ابن المستوفي وتفرد ابن الشعار بالبعض الآخر .
وترجم له ابن خلكان ( 3 / 31 ) والمنذري ( تكملة 4 / 132 ) وللأخير منه إجازة ، وابن الصابوني ( تكملة ص 205 ) الذي قال إنه أنشأ مدرسة لأصحاب الشافعي في حلب وان له « ديوان خطب جمعية » كذلك ذكر انه اجازه بإجازة كتبها له من حلب سنة 608 ه . وذكره ابن الوردي ( تاريخ 2 / 197 ) والذهبي في « تاريخ الاسلام » ( وفيات سنة 611 ) وذكر دخوله إلى جزائر الإفرنج الا أنه قال إنه اطلع على بعض ما كتب فوجده « حاطب ليل وعنده عامية » ، ونوه عنه في « المشتبه » ص 249 ، وذكره اليونيني ( ذيل المرآة 5 / 49 ) واليافعي ( مآة الجنان 4 / 22 ) وابن العماد ( شذرات 5 / 49 ) . كذلك ذكره ابن واصل في « مفرج الكروب » . وورد في « فهرس دار الكتب المصرية 1 / 149 ذكر كتاب مخطوط له بعنوان « التذكرة الهروية في الحيل الحربية » . وفي الترجمة الفرنسية لكتابه « الإشارات » ترجمة ضافية له ( المقدمة ص 11 ) ومما ورد فيها ( ص 12 ) انه قصد بغداد وأنشأ ديوان خطب يخطب بها في الجمع والأعياد قدمها للخليفة الناصر . فوقع له الخليفة بالحسبة في سائر
تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 248
مساهمون: ابن المستوفي
ص٢٤٨