تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الخطيب أبي بكر أحمد بن علي البغدادي في جماعة منهم ، أبو إسحاق ( أ ) الشيرازي ، والحسن بن برهون الفارقي ( ب ) وعلي بن حسكوية ( 2 ) المراغي ، أفادني ذلك أبو عبد اللّه محمد ابن الحافظ بدل ابن أبي المعمّر التبريزي ( 3 ) بآخرة من أصول نقلتها .

9 - أبو محمد أميري بن بختيار [ 545 - 614 ه ]

هو أبو محمد أميري بن بختيار بن خلّ بن محمد بن عبد اللّه ( 1 ) وجدت بخط ولده : « محمد بن داود بن عبد اللّه » ( أ ) ، فقيه عالم زاهد ورع كامل ، كثير الخشية والوجل ، حسن السّمت والوقار ، آخذ نفسه بالجد والاجتهاد في العمل . ما رؤي ضاحكا إلّا متبسّما ( ب ) مع لطف أخلاق ، انقطع في / بيته وأغري بمطالعة الكتب المودعة أحوال ذوي الأحوال من الدين والتصوف . وألزم نفسه آدابهم وجعلها نصب عينيه . سمعته يقول : « إنّما أميل إلى الوقوف على أحوالهم لتصغر نفسي في عيني إذا حدّثتني بالعمل . لا ، إنّي لا ألحق بهم » . كلا ما هذا معناه . أخبرني - أيده اللّه ، أنه كان يخيط ويأكل من كسبه ، وكان ضلعه مع أهل التصوف إلى أن قال له . . . ( ت ) لو اشتغلت بالعلم كان أنفع لك ، فاشتغل في بدء أمره بكتاب « الشهاب » للقضاعي ( 2 ) فحفظه ، وبغيره من كتب الفقه . ورحل إلى الموصل ، وقرأ على الشيخ أبي حامد محمد بن يونس - رحمه اللّه - ( 3 ) وذكر أنّ جدّه خلّا ( 4 ) من مركور ( 5 ) بين أرمية ( 6 ) وأشنه ( 7 ) وأصلهم منها . فوقع فيها غلاء فانتقل محمد ومعه خلّ صغير ( ث ) إلى أشنه ، وأقاموا بها . وكان صالحا ديّنا سمع الحديث ، أشنهي المولد والأصل ، يقطع النهار تسبيحا والليل صلاة . أخبرني أنه لمّا قرأ على أبي الفضل عبد اللّه بن أحمد الطوسي ( 8 ) خطيب