الحمد لله زال الخوف والحذر * وأقبلت نحوك الآمال تبتدر
يا أصوب النّاس آراء وأرهفهم * عزما ( أ ) وأوسعهم عفوا إذا قدروا
وحد ( ب ) من هو في يوم العطا أبدا * ودونه البحر ذو التّيار والمطر
ومن سما فوق أبناء العلا وحوى * من المناقب ما لم يحوه بشر
ومن صفا لظماء الخلق مورده * فالحمد لله لا نزر ولا كدر ( ت )
/ ومن أتى خيفة يبغي مراحمه * ويطلب الأمن جيش العجم والتتر
وكان قد غرّهم قبل اللّقا طمع * فقدّروا ضدّ ما يختاره القدر
وكيف يغلب جيش يهتدي بسنا * بدر ( ث ) إذا جاد أدنى جوده البدر
هو المليك الّذي أضحى بصارمه * وعزمه عسكر الإسلام يفتخر
لو حلّ بين ملوك الأرض مستترا * سما عليهم فأضحى وهو مشتهر
أبا الفضائل يا من عنده أبدا * زلّات شعري إذا وافاه تغتفر ( ج )
أشكو إليك لعلمي أنّ عدلك ( ح ) لي * بغير شكّ من الأيّام ينتصر ( خ )
حالا متى علمك السّامي أحاط بها * جاءت إليّ صروف الدّهر تعتذر
أنا الّذي فيك عاتبت ( د ) القريض فما * أشاع شعري إلّا مدحك ( ذ ) العطر
ولي ببابك تشريف أعدّ مدى * أيّام غيبته عنّي وأنتظر
وكان في الصّيف يأتيني بلا طلب * فقد تأخّر حتّى أدرك المطر
وأرتجي منك مرسوما تكمّله * بفروة مثلها للبرد تدّخر
وأنت يا واهب الدّنيا بما علقت * مطامعي كافل أن يحصل الوطر
أنالك اللّه ما ترجو ولا قعدت * عنك السّعادة والتأييد والظّفر
وأنشدني لنفسه ، يذكر موضعا بناه لؤلؤ بن عبد اللّه البدري ( ر ) ويصفه :
( الطويل )
كذا ما هدت ركبا سرى أنجم ( ز ) زهر * تناط بك العلياء والنّهي والأمر
وتبلغ ما أدناه أسمى من السّهى * وتخدم مسعاك السّعادة والنّصر