تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
ذكر إن عمره يومئذ خمس وخمسون سنة ، وإنه أدرك الحلم في سنة سبع وثمانين وخمسمائة . تأدّب بأردستان ( 3 ) على شهاب الدين أحمد الأردستاني ( 4 ) ، وقرأ عليه كتب الأدب ، وقرأ عليه الفقه أيضا ، منها كتاب « الوجيز » للغزالي ( 5 ) . قال محمد بن الحافظ بدل بن أبي المعمّر : أنشدني لنفسه في التاريخ ، في يوم الأربعاء سلخه ( ب ) : ( البسيط ) .
إلام يسكن في الوادي ويرعاه * ريم الفلا وسواد القلب مرعاه
فليسكننّ ضلوعي فهي مرتعه * وليشربنّ ( ت ) دموعي فهي سقياه
في لحظه نافثات السّحر في عقد ( ى ) * يقلن للنّاس إيّاكم وإيّاه
رضابه الشّهد لكن سدّ ( ج ) مورده * وخدّه الورد لكن عزّ مجناه
كالشّمس وجنته والبدر غرّته * والدعص أسفله والغصن أعلاه
واتفق أن اجتمعت به في دار الحديث بإربل ، فأنشدنيها من لفظه وحفظه وزاد فيها :
من كان يزعم أنّ الدّرّ في صدف * فلا أرى الدّر وهما ( ح ) أو أرى فاه
ووجدت بخطه : « رضا به الشّهد لكن سدّ مورده » . / ووجدت بخطه القطعة جميعها ، وفيها ما أتى ذكره بعد قوله : « كالشمس وجنته . . . » البيت :
ولست أعرف درّا ضمّه صدف * ما الدّرّ عندي إلا ما حكى فاه
وتحت قوله « حكى » بخطه : « اي زين » .
سئلت أيّ بديع من محاسنه * أحلى إليك وأشهى ، قلت : عيناه
وأنفه وثناياه وحاجبه * وصدغه وعذاراه وخدّاه
تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 435 | ابن المستوفي / سامي بن السيد خماس الصقار