تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ووصل معه جملة من مال - كما قيل - وتوفي بإربل وقبره بقرية موقوفة عليه تعرف ببشيران ( 2 ) ، من قرى بين الجبلين . إمام فقيه ، عالم زاهد ، وإنّما كتبته هنا لغلبة الزهد عليه . زرته أول ما ورد إلى إربل . قال أحمد بن شجاع : « سمعت سعد بن عبد العزيز المقرئ ( ج ) يقول : أول بداية طه إنه مضى إلى النظامية صغيرا ليشتغل على يوسف الدمشقي ( 3 ) ، وكان لا يزال الفقهاء الأعاجم والأكراد يتضاربون في كلّ وقت بالمدرسة ، فقدّر اللّه أن طه ضرب فقيها من الأعاجم ، فيقال أنه مات . فهرب إلى مكة وأقام بها ينسج التكك ويبيعها ويأكل ، إلى أن وصل من الهند إنسان يعرف بالتكروري ، شريف الأصل ، معه مركب موسق من الفضة ، فتصّدق به على أهل مكة في يوم واحد منّا ( ح ) من الفضة . وطلب من يكتب له إلى أهله فجاؤوه بطه ، فكتب له وأمّ به ، ووصله في كلّ شهر دينارين ، وحسنت / حاله عنده ، وأرسله ( خ ) إلى بغداد ، إلى إمام العصر ، فحصل له جملة من عين وغيره ، وآلت به الحال إلى أن استنابه قاضي مكة ، فلمّا مات صار حاكما موضعه . قال طه : كان يعجبني دعاء السّرو ( 4 ) ، فسمعت شخصا منهم عليه أثر العبادة متعلقا بأستار الكعبة ، وهو يقول : « يا من هو عفو كلّه . ارحم من هو ذنب كلّه » . قال : ورأيت امرأة بالبيت ، رأت الناس متضرعين يدعون ، فرفعت رأسها وقالت : « يا من هو رجاي وملتجأي ، لا أعلم ما يقولون ، فهب لي ما يطلبون » . هذا آخر ما نقلته من خطه ( د ) . وكان بشير ( ذ ) عالما فقيها ، له مصنف في الفرائض ، وهو الذي يعرفون به ( ر ) ومصنف في الحساب ( 5 ) ، إلى غير ذلك ، إمام معيد بمدرسة تعرف بالشيخ خضر بن عقيل ، وسافر عنها ودرّس بغيرها .

267 - محمد الإربلي ( . . . - بعد سنة 558 ه )

هو محمد بن عبد اللّه بن أبي الفتح الإربلي ( 1 ) ، كذا وجدت في آخر
تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 368 | ابن المستوفي / سامي بن السيد خماس الصقار