المظفر المبارك بن طاهر الخزاعي ، وعلى أبي عبد الله محمد بن القاسم بن الحسن ( أ ) الموصلي ( 3 ) ويعرف بابن الرندلبحي ( ب ) وعلى غيرهم .
توفي . . . ( ت ) .
263 - أحمد المرندي ( القرن السادس )
هو أبو العباس أحمد بن محمد بن نوري المرندي ( 1 ) ، قدم إربل حاجّا ، وزار محمد أبن إبراهيم البستي ، وألبسه الخرقة ( أ ) من يده . وكان شابا ( ب ) حسن الصورة له شعر ، صحب البستي إلى الحجاز ، فلمّا كان ليلة عرفة أوقع اللّه عنده أن أعتق مماليكه وجواريه ، ووقف أملاكه ورجع إلى بلده على التجريد ( ت ) . وفارق أخاه وأصحابه من الجبل . وورد إربل وفي رجله جمجم ( ث ) وبيده إبريق ، ومعه تحت يده وصيّ ( ج ) عتيق ، ونزل بالمدرسة المعروفة بالخضر ( ح ) بن نصر بن عقيل ( 2 ) فسمع به عزّ الدين إلياس ( خ ) متولي إربل ، فجاء إلى باب المدرسة ونزل إليه فوجده على رأسه مئزر صوف وعليه مرقّعة خشنة . فلمّا رآه بكى كثيرا ، وسأله عن أخيه زين الدين نوري بن محمد ( 3 ) ، فقال : فارقته على الجبل . فسأله عن مماليكه وأمواله ، فأخبره الخبر ، / وكان في لسانه وقفة إذا تكلّم . فبكى وبكى من حضر . فقال : إنّ أخاك نوري بن محمد ، كتب إليّ إنك فقدت من الجبل ، ولا أتركك تمضي إلى والدتك إلّا كما يجب ، وأن أمنعك من المضيّ إلى أن يردوا ، وأن تتزيّا بزيّك الذي كانت عليه أوّل . فقال : وأنا أشفع إليك ألّا تكلّفني ما لا أطيق عليه . ففارقه ولم يقبل منه شيئا مما عرضه عليه ( د ) . ذكر ذلك أحمد بن شجاع بن منعة ، واختصرته .
قال ( ذ ) : وسمعت من أصحابنا من يقول : كان أحمد بن محمد بن نوري ( ر ) في خدمة محمد بن رمضان التبريزي مدة طويلة ، فكان ينفذه كلّ يوم إلى البستان ليأتي بالحطب ، ويأمره أن يحمله على رأسه . فكان يفعل ذلك