من بلاد خراسان ، وسمع بها وكتب عن مشايخها ، وحدّث بها . لقي أصحاب أبي القاسم بن بيان ( ب ) ، وأبي علي ابن نبهان ( ت ) ، وأبي طالب بن يوسف ( ث ) وغيرهم .
قال أبو عبد اللّه محمد بن سعيد الدّبيثي : « ذكر لي أنّ مولده في ليلة الأحد ثالث عشر ذي القعدة من سنة ثمان وسبعين وخمسمائة » .
256 - أبو محمد الموصلي ( . . . - ؟ )
حدثنا أبو حفص عمر بن يونس بن طراد التاجر الإربلي ( 1 ) ، قال : كان بإربل رجل من أهل الموصل يدعى أبا محمد ( 2 ) يخدم بني الغرّاف ( 3 ) ، وكان له ولد يسمّى أبا الجود ، فاجتاز عليه أنوشروان بن ( أ ) محمد بن منصور العلّكي ( 4 ) ، وكان أمير المطربين ، فولع به فمضى الصبيّ وحدّث والده بذلك ، فاجتمع أبو محمد بأنوشروان ، فقال له : « انّي رأيتك في المنام وأنت تقول لي : يا فلان بعد الفقه والزّهد والتّقى ، صرت أمير المطربين ، وأنشدتني أبياتا في النوم حفظتها ، وهي : ( الطويل )
تركت التّقى والزّهد عنّي بمعزل * وصرت أمير المطربين ولا فخر
وعاشرت عاشورا وحسنى ( ب ) وغيرها * فأصبحت لا عرض سليم ولا ستر
وكنت قديما بالقراءة مولعا * فقد صار قرآني الطربرب ( ت ) والزّمر
وصار صليبا يستقي كلّ ليلة * بظرف كبير واسع ملؤه خمر ( ث )
/ أيفلح من هاذى الصّفات صفاته * ويرجى له الغفران إن ضمّه القبر ؟
ولو لم أنتبه لكان قصيدا طويلا ، فعليك ( ج ) بالتوبة والإقلاع ، والاشتغال بما فيه الانتفاع ، فالدنيا أقصر من ظلّ طائر ، والمرء مأخوذ بالجرائر » .