ولقد عرفت بكلّ ما جمع الفتى * من رأيه وبنجدة وبيان ( أب )
قال : فلمّا أجمعوا على صلبه ، صلبوه على ماء يقال له « عفرى » ( 27 ) من فلسطين ، فلمّا رفع على خشبته قال : ( الطويل )
ألا هل أتى سلمى بأنّ حليلها * على ماء عفرى فوق إحدى الرّواحل ( أت )
على ناقة لم يضرب الفحل أمّها * مشذّبة ( أث ) أطرافها بالمناجل
وقال أيضا : ( الكامل )
بلّغ سراة المسلمين بأنّني * سلم لرّبي أعظمي ومقامي ( أج )
254 - ابن حروبه ( . . . - 622 ه )
هو أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن بن أبي حروبه الشّيباني ( 1 ) ، ورد إربل وتزوّج بابنة شيخنا أبي محمد عبد اللطيف بن أبي النجيب ، وسافر بها من إربل وحجّ مكة المعظمة . رأيته بالموصل سنة سبع وتسعين وخمسمائة - وهو صبي حسن الصورة - بعد أن توفي أبوه ( 2 ) وأخذ في الطلب ، وتحصيل الحديث ، فسمع مشيخة الموصل وغيرهم ، وكان يكتب خطا جيدا ( أ ) .
توفي - فيما بلغني - سنة اثنتين وعشرين وستمائة بالموصل .
255 - ابن النجّار ( 578 - 643 ه )
هو محمد بن محمود بن أبي محمد الحسن بن هبة اللّه بن محاسن بن هبة اللّه ابن النجّار ( 1 ) ، أبو عبد اللّه من طلبة الحديث ( أ ) / المشهورين . سمع الكثير وكتبه ، وطلبه في صغره ، وأدرك إسنادا حسنا . له حفظ ومعرفة وإتقان وفهم . ورد إربل ، وما أقام بها في سنة عشرين وستمائة . رحل في طلب العلم إلى الحجاز والشام والجزيرة وهمذان وأصبهان وهراة ونيسابور . ودخل عدة بلاد