دعاني هواها خفية فأذعته * وأحلى الهوى ما كان للنّاس باديا
وأنشدني لنفسه ( الطويل )
رأيت مغنّي الحيّ في الحيّ كاسدا * كما أنّ عود الهند في الهند يوقد
كذلك القطامي ( خ ) لا يعيش بكنّه ( د ) * ولو قام فيه ألف عام مخلّد
وإنّ لزوم البيت مزر على الفتى * إذا ظلّ في إقتاره يتردّد
خفّف ياء « القطامي » ولا يجوز تخفيفها حشوا ( ذ ) ، قال : « ولو قام » وإنما هو / « أقام » وإن كان ربما عنى بقام بيت ( ر ) أو قامت الدابة إذا وقفت .
ورد خبر وفاته إلى أخيه محمود ( 2 ) بإربل يوم الجمعة رابع عشر رجب من سنة تسع ( ز ) عشرة وستمائة - رحمه اللّه - ، وتوفي في الموصل ضاحي نهار الأربعاء خامس عشر ( س ) رجب ، ودفن بمسجد جرجيس ( 3 ) .
208 - الكرماني الصوفي ( 561 - 635 ه )
هو أبو حامد محمد بن أبي الفخر بن أحمد الكرماني ( 1 ) ، ورد إربل غير مرة ، وكان أول ما وردها معه جماعة من العجم ، ونزل بالقبة الشمالية ( أ ) من المسجد الجامع ، يسرة الداخل من الباب الشمالي . وزاره الناس ، وعليه جبة صوف . واجتمع بالفقير إلى اللّه - تعالى - أبي سعيد كوكبوري في مجلس سماع ، وأراد الحج في تلك السنة فزوّده ومن معه واكترى لهم الظهر إلى مكة سائرين وقافلين بجملة من مال . ثم صار في آخر قدماته خاصّا بأسراره ، ينفذه إلى الأطراف رسولا ، وصار له خول ودواب ( ب ) كثيرة . وكان شيخ رباط الجنينة ، يشارك ( ت ) عمّاله في النظر معهم على حاصله ، فحوسب فبقي عليه مال أطلقه له الفقير إلى اللّه أبو سعيد كوكبوري . وخرج من إربل فهو في ديار بكر ( 2 ) وما والاها شيخ مشايخ ربطها . كان يحبّ أن يكون في