تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
أبو البقاء أبن هدّاب ( 3 ) لنفسه : ( السريع )
للّه من قصّر لي ليلة * كانت من الهجران كالرّمح
لم يأت وجه الليل في سدفة ( ص ) * إلّا ووافى قدم الصّبح
وأنشدنا ، قال : أنشدنا خالي لنفسه : ( البسيط )
تكاد أطراف ليلي تلتقي قصرا * إذا التقينا ولم نبدأ بتسليم
وإن نأت عادت السّاعات أزمنة * كأنّ ربّ العلا أوحى بأن دومي
وحدثني ، قال : حدثني خالي ، قال : كنت أغشى مجلس أبي الحسن بن منير ( ض ) للقراءة عليه مع الجماعة بحلب ، قال فقرأ عليه إنسان : « كليني لهم يا أميمة ناصب » ( ط ) فصحّفه وقال « كليبتي لهم يا أميمة باضت » . فقال له ابن منير : « ويحك ، أما علمت أنّ كل سكّاء ( ظ ) تبيض ، وكلّ ذات أذنين تحيض ؟ ! » ، فقال بعض من حضر : « واللّه لقد انتفعنا بتصحيفه أكثر مما انتفعنا بصحيحه » . وجدت في مشيخة ابن سويدة ( 4 ) التّكريتي ( ع ) بخطه ( غ ) : « أخبرنا صديقنا أبو الفرج الحسن بن الحسن ( ف ) بن هدّاب ( 5 ) البغدادي مولدا ، النابلسي ( ف ) أصلا ودارا ، قال : « عليك بالاصطبار / على مرارات القدر ، وعوارض الفكر ، وقصّر من ألحاظك ، وأقل من ألفاظك ، واستحيي من حفّاظك ( ق ) ، لعلك تنجو من النار . إذا نبع الماء من العين فاشرب ، ولا تخوضنّه ( ك ) فيتكدّر » وأنشد : ( الكامل )
الماء أعذب ما يكون إذا جرى * فإذا أقام بموضع لم يعذب
فتصعّبت فهجرتها وجميع ما * سهّلته فكأنّه لم يصعب
وأنا امرؤ لي مذهب ، لكنّني * دون البريّة أوحد في مذهبي ( ل )
لو ملّني الماء الذي لا بدّ لي * من شربه لسئمته لم أشرب