تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
فقلت له من حيث هاجت صبابتي * وزاد غرامي والمحبّة والودّ :
« وحدثتني ( د ) يا سعد عنها فزدتني * جنونا ، فزدني من حديثك يا سعد » ( ذ )
وفّى أبياتها ( ر ) « والسلطان - خلّد اللّه ملكه تخليدا بلا أمد ، ولا منتهى له بحساب ولا عدد - قد ملك صفو القلوب والأعناق ، بما أسداه من الانعام العام على الاطلاق ، ملك يد لا يخرج عنها بعتق ولا طلاق . فجزاه اللّه - تعالى - عن إحسانه بأحسن الإحسان ، وأولاه من ألطافه بمواهبه الجسام الحسان . فقد أضعف المتن بما فتح من المنن ، وأعجز عن القيام بشكر حقوق فرائضه والسّنن . وما هو - أعزّ اللّه أنصاره ، وأعلا قدره ، وضاعف اقتداره - إلّا كما قال الأول : ( الطويل )
كريم نفضت النّاس ( ز ) لمّا عرفته * كأنه ( س ) ما خاف من زاد قادم
فكاد سروري لا يفي بندامتي * على ما مضى من عمري المتقادم
« وفي عميم أنعامه وشريف اهتمامه ، حجّة مفعمة لكل محتج ، ومحجّة مقوّمة لكل معوج ، والأمر أعلى » . ووجدت هذا البيت للعباس بن الأحنف ، قد ضمّنه غيره ممن هو أقدم منه : ( الطويل )
ولمّا أتاني من ذراك تحيّة * تضوّع من أثنائها المسك والنّدّ ( ش )
/ وقفت فأعييت الرسول مسائلا * فأنشدته بيتا له المثل الفرد :
« وحدثتني يا سعد عنها فزدتني * جنونا ، فزدني من حديثك يا سعد »
بلغني أنه توفي بالعلث في مستهل شوال من سنة ست وعشرين وستمائة . وكان عنده معرفة بالحساب - رحمه اللّه - . وأنشدنا أبو عبد اللّه محمد بن محمد المرزباني ، فقال : أنشدنا خالي
تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 290 | ابن المستوفي / سامي بن السيد خماس الصقار