تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الجرواني ( 4 ) يوما يقول - ووردان شاه ( ج ) جالس عندنا - وقد جلبوا ذكر الرجال ، فقال أعرف رجلا إذا جنّ الظلام طار في الهواء ، كما يخرج السهم من الحنّية - وأشار إليه بعينه - فزجره وردانشاه ، وقال : « أيش هذا يا شيخ ؟ » .

161 - أبو زيد الخراساني الصوفي ( القرن لسادس )

شيخ مشهور كبير الشأن ( 1 ) ، له أحوال غريبة ، وتصرفات عجيبة ، سلك ( أ ) طريق الملامة ( خ ) مع ركوب السلامة . أقام بالشام ومات بها ، وقبره بالشام . كان لا يأكل إلّا من الدوزة ( ب ) ، ولا يبرح معه القوّالون ( ت ) المستحسنون ، لهم عليه الجامكية ( ث ) ليروّح بهم قلوب أصحابه . قال بعض الإربليين : كان الشيخ أبو زيد نازلا بمشهد الكفّ ، وعنده قوّال ينشد على الدفّ والشّبّابة ( ج ) ، وتبدو منه ومن أصحابه الحالات ، فدخل عليهم أحمد القلانسي الإربلي ( 2 ) فأنكر عليهم ما هم فيه بقلبه ، فترك الشيخ السماع وأمر بضربه ، فضرب إلى أن كاد يهلك . فمضى ليشكو عليهم إلى الحاجب سرفتكين ( 3 ) فلقيه في بعض الطريق ، فقال : لعلك أنكرت السماع عليهم ؟ فقال : نعم ، أنكرته بقلبي لأنه كان في المشهد . فقال : إنّ أبا زيد يرقص في الحرم وفي بيت المقدس ، ولا يجسر أحد يعترض إليه . قال سعد ( ح ) بن عبد العزيز البوازيجي : لما دخل أبو زيد البوازيج ، كنت بها فلقي مستوفيها سعيد بن أبي الليث ( 4 ) راكبا في الطريق فتكلم / على حاله ، فألقى نفسه من دابته وخرق أثوابه ، وبقي أياما يدور في البوازيج حافيا مكشوف الرأس ، وترك الدنيا ولم يعد إليها ، وصار من كبار الصالحين . وهذا سعيد هو أخو زوج عمة لي ، كان أيضا صالحا - رحمة اللّه عليهما - . وكان أبو زيد يقول : « من لم يسلك أصحابه طريق الملامتية ( خ ) لا يأمن عليهم سوء الظن » .