تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
أهل هذه الصناعة ، ويخالطهم . فأنشدني بيتا سألني عن عربيته ، وهو : ( )
فمن ( أ ) حاك زيد هذه النوق يا * فتي عمه عمرا من بقية ما له
أراد كذّب - يا فتى - عمه عمرا ، فقد حاك زيد هذه النوق من بقية ما استدخره ( ب ) ، / وأضمر قد لينتظم اللفظ . ورد إربل في أوائل سنة ست عشرة وستمائة . وحدثني ، قال اجتمعت بأبي الحسن علي بن أبي القاسم الإربلي ( 3 ) الشيباني ( ت ) الملقب دخنة ( ث ) ، وقد سبق ذكره ( ج ) ، فوقع في أبي البقاء ( ح ) ، وقال : قد أخذت في تصنيفه مواضع . قال : ثم أنشدني هذين البيتين ، وقال قد عملهما في النوم ، وهما : ( الرمل )
صاحبي قم فاسقني الخمر * وأيقظ ندمائي
قبل إن ينتبه الدهر * ويأتي بالعناء
قال فعملت فيه : ( الرمل )
يا فتى شيبان قد أسخنت * عين الشّعراء
وتجرّأت على العلم * بإفك وافتراء
قلت : إنّي في منامي * قلت شعرا ذا استواء
عجبي من هو في اليقظة * مأسور الخطاء
كيف يسطيع إذا نام * زحام الفصحاء
أنت - يا مسكين - قد ألقيت * جلباب الحياء
وانقضى عمرك ما بين * حجاج ومراء
فعلى ذقنك من شعرك * رطل من خراء
هذه الأبيات في وزن « وأيقظ ندمائي » ، وأنشدنيها إلا البيت الثامن ،