تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وإنّما أثبت هذه القصيدة جمعاء لأني لم أجد له غيرها . وكان إعرابها صحيحا لم يخطئ في موضع منه ، وإن كان في مواضع كتبها ( ذ ) بالألف / فكتب بالياء ، أو كتبها بالياء كتبها بالألف . وكتب « أو ضفت » بالظاء القائمة ، سوى قوله « سوى قلم المولى » فإنه كان مضموما على ما تراه .

132 - أبو العباس بن شجاع ( . . . - 621 ه )

هو أبو العباس أحمد بن شجاع بن منعة ( 1 ) ، إربلي المولد والمنشأ ، أصل والده من تكريت ( 2 ) ، وسار إلى إربل فأقام بها بقالا ، وكان له إخوة بقالون صاروا تجّارا وماتوا . وطلب أحمد العلم فتفقّه مدة على أبي القاسم نصر بن عقيل ، وأخذ النحو عن شيخنا أبي عبد الله محمد بن يوسف البحراني . وانقطع عن مخالطة الناس في زاوية من المسجد الجامع بإربل ( أ ) ، وأقام بها مدة طويلة . ثم سافر إلى الموصل وعاد إلى إربل ، فهو بها الآن ينسخ بالأجرة . له طبع مؤات وقريحة محببة . كتب إلى الصاحب أبي الحسن علي بن شمّاس ، وكان ذلك عقيب إطلاقه من السجن ، وسمعتها من لفظه ثم اجتمعت به بعد ذلك ، وذاكرته إياها ، فأنشدني بعضها وهي : ( الطويل )
أبا حسن ( ب ) إنّ الصنائع ربّها * هو الأصل لا إنشاؤها في الأوائل
وما كلّ مول للجميل تكلّفا جوادا * إذا لم يحي مجد الأوائل
وما زلت توليني العوارف حيثما * أويت ولا تلوي لأمر منازل
ولولاك تسعى في خلاصي مثمّرا * لما صدقت فيما رجوت مخايلي
فشكرى لما أوليتني من صنيعة * متمّمة بالشكر أثقل كاهلي
وقد كنت أشكو ( ت ) الحبس والجوع هاجع * فما زادني الإظلاف غير البلابل ( ث )
/ وكنت لأهل الحبس ضيفا وضيفنا ( ج ) * فصرت لأيتام وقوم ( ج ) أرامل
فهل لك أن تنتاشني بمعيشة * وتحظى بشكرى في صدور المحافل ؟