تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وأذلّتكم وألقت عليكم ذيولها ، ولوت إليكم حبولها . فكم أحرقت كبدا ، وكم طرقت ولدا محبوبا للوالد ، مطلوبا للأباعد ، قرّة للعيون ، ومسرّة للمفتون ، ونزهة للقلوب ، وفرحة للمكروب ، وأنسا للاخوان ، وعرسا للزمان ، فاختلسته بنزولها ، وأخرسته بمهولها ، وأسكنته جدثا ، وأكسته شعثا ( ش ) ، فأصبحت شمائله دفينة ، وأضحت وسائله رهينة . تبكيه المنازل ، وتحكيه الجنادل . فإياكم والطمأنينة ، فذالكم الغبينة ( ص ) . أيقظنا الله وإياكم من فساد الغفلة ، وأنهضنا الله وإياكم لزاد الرحلة » . وهو باق إلى جمادى الأولى سنة خمس عشرة وستمائة .

128 - أبو الرضا بن أحمد الموصلي ( . . . - 622 ه )

سألته عن اسمه ، فقال لا أدعا إلّا بأبي الرضا ، وزريق لقب له ( 1 ) . سمع أبا الفضل عبد الله بن أحمد الطّوسي ، وكان يحفظ أشعارا كثيرة / يلحن في إنشادها ( أ ) وهو على طريقة الصوفية وزيّهم . أنشدنا أبو الرضا زريق بن أحمد بن داود ( ب ) المقرئ الموصلي لنفسه ، في سادس عشر جمادى الآخرة من سنة خمس عشرة ( ت ) وستمائة ( المديد )
شربت روحي محبّتكم * مثل شرب النّفس للبن
وجرى في القلب ذكركم * جريان الرّوح في البدن
وكررت القول عليه باليمين أنه له ، فقال : أنه لي غير مرة - والله أعلم - . وأنشدني ، وذكر أنها للشافعي - رحمه الله - : ( السريع )
من يتمنّ العمر فليدّرع * صبرا على فقد أحبّائه
ومن يعمّر يلق ( ث ) في نفسه * ما يتمّناه لأعدائه ( ج )
بلغتني وفاته في سنة اثنتين وعشرين وستمائة .