وأنشدني أبو العباس أحمد بن أبي القاسم بن أحمد ( ث ) ، قال أنشدني أبو النجم فرقد بن عبد اللّه بن ظافر ، قال : أنشدني تاج الدين أبو الوليد يونس السّلاوى ( ج ) المغربي ( 3 ) لنفسه لمّا رجع الملك الظاهر ( ح ) من محاصرة دمشق ( 4 ) إلى حلب خلّيا ، وكان معه ابن الحصين الوزير ( 5 ) ، وابن أخته ( خ ) النظام ( 6 ) ، وكان أحول ، والقاضي يوسف ابن رافع بن تميم بن شدّاد ( 7 ) ويعرفه الفقهاء بالأحمر ، وكان الوزير ابن الحصين أجهر العينين :
( السريع )
قل للمليك الظّاهر استبصر * دهيت في الملك ولم تشعر
بالأجهر المطرود من واسط * والأحول المشؤوم والأحمر
ثلاثة لو برزوا دفعة * للشّمس أو للبدر لم تظهر
/ ولو تولّى واحد منهم * تدبير ذي القرنين لم ينصر
الأجهر الذي لا ينظر للشمس ( د ) .
أخبرني ابن شحانة الحراني ( ذ ) إنه سمع الحافظ ( ر ) أبا الطاهر بن عوف ( 8 ) ، وأبا عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن الحضرمي ، وعبد الواحد بن النجار ( 9 ) وجماعة . تحدث الناس في قلة دينه وسوء معتقده ، وما يتجاهر به من أشياء ، نعوذ بالله منها ونستغفره عنها .
121 - الشيخ الحسين الكيلي ( القرن السادس )
هو أبو عبد اللّه الحسين بن محمد النهاوندي المعروف بالكيلي ( 1 ) ، نهاوندي ( 2 ) الأصل ، أقام بكيلان ( 3 ) طويلا فعكف عليه ( أ ) اسمها . واحد الدنيا في زهده وورعه ، قبره اليوم يرحل إليه من سائر البلاد ويتبرّك به ، وهو بالمقبرة التي في ( ب ) سوق البياطرية القديمة ، يسرة الآخذ منها إلى المسجد الجامع الزيني ( 4 ) وغيره ( ت ) .