تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ذكر لي إنه ولي الاستيفاء بمازندران ( 2 ) هو وأبوه وجده ( أ ) ، وترك هو الولاية وتصوف مذ سنين ، وأنّ أولاده الآن في بلده على الأعمال السلطانية . يطوف البلاد على قاعدة الصوفية ، وهو شيخ ظاهر الصلاح ، فيه تشيّع وعنده إنصاف . يحفظ حكايات وأخبارا يوردها بالعربية غير مفصح بها . سألته عن مولده ، فقال : مولدي سنة إحدى وخمسين وخمسمائة بأمل ( 3 ) طبرستان ( 2 ) . ذكر لي إنه سمع عدة كتب على رضيّ الدين المؤيد بن محمد بن علي الطّوسي ( 4 ) بآخرة سألته هل يعمل شعرا بالعربية ؟ فقال : نعم ، وأنشدني لنفسه في ربيع الأول من سنة اثنتين وعشرين وستمائة : ( الوافر )
لئن قصرت يداي عن الجزاء * فما قصر اللسان عن الثّناء
أنال حبيبكم خيرا مليك * أذاق عدوّكم سوء البلاء
هذا البيت الأول ( ب ) لأبي عبد الرحمن النيلي النيسابوري ( 5 ) ، ذكر ذلك المبارك ابن / أبي بكر بن حمدان ( ت ) المؤرخ ( ث ) . وأنشدني لشاعر ذكره : ( الوافر )
زكاة الجاه آب ( ج ) مستباح * تجود به على ظمىء ( ح ) ببابك
تمكن ما استطعت بذلك بخلا ( خ ) * فقد قنعوا بأنّك غير بابك ( 6 )
وأنشدني للصاحب بن عبّاد ( 7 ) : ( الرجز )
ما الناس الا الكتبة * هم فضّة في ذهبه
قد أحرزوا دنياكم * بقطعة من قصبه
وحدثني ، قال : هجا الأستاذ أبو بكر الخوارزمي ( 8 ) الصاحب بن عباد ، وكان محسنا إليه ، بقوله : ( البسيط )
لا تحمدنّ ابن عباد وإن هطلت * كفّاه ( د ) بالجود حتّى جاوز الدّيما