مدة ، وكانت ولايته سنة سبع وستمائة وعزل عنها . وسبب عزله عنها ( أ ) ، إنه كان له صهر كردي ظهر إنه يرتشي ، فصرف عنها بطريقه . عارف بالمذهب شافعيّه ، أقام بالموصل واشتغل بها ، عنده سلامة كبيرة . ( ب )
كان صهره هو الذي يعرّفه كيف يكتب إذا أثبت كتابا ، ويريه صورة الحروف ، يترجم له ذلك باللغة الكردية . وولي تدريس المدرستين بالقلعة والرّبض ( 3 ) ، وتدريس المدرسة المعروفة بالفقيرة ( 4 ) المطلّة على رباط الجنينة ( 5 ) من شرقيّه ، وتعرف أيضا بمدرسة الطين ، وقفها الفقير أبو سعيد كوكبوري على عدد من الفقهاء الشافعية . سافر إلى حلب في ( ت ) سنة ثمان عشرة وستمائة ، وتوفي بها - على ما بلغني - في سبع وعشرين وستمائة ، ولم يحقق لي ذلك .
65 - ابن طبرزد ( 516 - 607 ه )
هو أبو حفص عمر بن محمد بن المعمّر بن أحمد بن حسّان بن أبي حفص بن أبي بكر المؤدب ( أ ) / يعرف بابن طبرزد البغدادي الدّار قزّي ( 1 ) ، كان يسكن دار القز ( 2 ) ، ويعمله ببغداد . سمع ما شاء الله أن يسمع على مشاريع بغداد بإفادة أخيه أبي بكر بن محمد بن محمد ( 3 ) ، ويكنى أبا البقاء . وعنده بخط أخيه أجزاء كثيرة . وعمّر حتى حدث بما سمّع ( ب ) مرارا .
كان سبب وروده إربل أنّ الفقير أبا ( ت ) سعيد كوكبوري بن علي ، لمّا بنى دار الحديث لم يكن بإربل من يسمّع بها ، فمرت ( ث ) على ذلك مدة . فأنهيت هذا الحال إليه ، فقال : كيف الطريق إلى ذلك ؟ فقلت : إحضار مشايخ من بغداد عندهم حديث يسمع عليهم ، ثم عينته وعيّنت حنبلا ( ج ) لسماع المسند .
فكتب كتابا إلى الديوان ( ح ) العزيز - أجلّه الله - يطلبهما ، وأنفذ لهما نفقة تامة ، فوصلا في سنة اثنين وستمائة ، فنزلا بدار الحديث بإربل . فسمع على ابن طبرزد خلق كثير وجم غفير ، وأقام مدة أشهر ، ثم سمع به وبحنبل الملك