تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اربل ( نباهة البلد الخامل بمن ورده من الاماثل ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
أخبرني الوالي ( ب ) محمود بن محمد الحراني أنه عتيق أبي الفهم رئيس حران ( 2 ) . سمع الكثير من الحديث وكتبه ، وأتقن ما نقله . حنبلي المذهب إلّا أنه لم يكن غاليا فيه ، كان لا ينكر ما جرى في أمر الإمام أبي عبد اللّه الحسين بن علي - رضي اللّه عنهما ، وكرّم وجهيهما - ، . وذكر أنّ جماعة من أهل الكوفة خرجوا من المختار ابن أبي عبيد ( 4 ) سمّوا أنفسهم « التوّابين » ( 5 ) لأنهم ممن قعد عن نصره . كان في أخلاقه بعض الشراسة ، وعنده شيء من كبر ، ورد إربل وأسمع بها ، وولي التحديث بدار الحديث المظفرية بالموصل ( 6 ) مدة قريبة ( ت ) ، وانهدمت عن آخرها وأعاد عمارتها على غير ما كانت عليه . ورحل عن الموصل ، فهو الآن بحرّان ( ث ) . لقي الامام أبا العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني ، وأبا طاهر أحمد بن محمد ( 7 ) الأصبهاني السّلفي بالإسكندرية ، وغيرهما من أهل العلم ( ث ) . سمع ببغداد من أبي محمد عبد اللّه ابن الخشّاب ، وأبي محمد الموصلي ( ج ) ، وأبي الحسين بن يوسف ( ر ) ، والكلمة شهدة ، ويحيى ( 8 ) / بن عبد اللّه ( ح ) ، وخلق كثير . ورحل إلى واسط ( 9 ) فسمع بها من أبي العباس ابن الجلخت ( 10 ) ، وأبي الفتح ابن عبد السميع ( 11 ) ، وسمع بالبصرة من أبي جعفر الكتاني المواقيتي ( 12 ) وغيره ، وبأصبهان من أبي عبد اللّه الرّستمي ( خ ) ، ومسعود الثقفي ( 13 ) وبهراة من نصر بن سيّار بن صاعد ( 14 ) وأبي محمد عبد الجليل ابن أبي سعد المعدّل ( 15 ) ، وبنيسابور من أبي بكر محمد بن علي الطّوسي ( 16 ) . حدّث بالكثير وسمع عليه طلبة الحديث ، وهو رجل صالح ، سمعت منه وأجاز لي . بلغتني وفاته بحرّان في شهر رجب من سنة اثنتي عشرة وستمائة ، وذلك