الهرب ؟ قال : إلى الآخرة ؛ فإن مسلمة الأرض سيغلبون « 1 » على الدنيا وأعمالها « 2 » .
ذكر من اسمه « تليد » :
123 - تليد الخصىّ : مولى زبّان بن عبد العزيز بن مروان . حدّث عنه عمرو بن الحارث ، والليث بن سعد « 3 » .
أخبرنا علي بن الحسن بن قديد ، نا أحمد بن عمرو ، نا ابن وهب ، حدثني الليث :
أن تليدا الحضرمي ( مولى عمر بن عبد العزيز ) ، حدّثه قال : كان عمر بن عبد العزيز إذا صلّى الصبح في خلافته ، جلس في مجلسه ، الذي ينظر فيه أمر الناس ، فلا يكلم أحدا ، حتى يقرأ :
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
« 4 » . كان يفعل ذلك ، حتى مرض مرضه ، الذي مات فيه « 5 » .
هامش
( 1 ) وردت في ( مخطوط إكمال تهذيب الكمال ) 2 / ق 32 : سيغلبوا . وهو خطأ نحوى .
( 2 ) السابق . والعبارة فيها مادة الملاحم والفتن . هذا ، وقد ترجح من نص الترجمة أن المترجم له من ( حمص ) أصلا ، ونزل مصر . وأعتقد أنه لا تصح له صحبة ، فيكون من الغرباء . وإن كان ابن حجر ذكره في ( الإصابة ) 1 / 377 ، فإنه ذكر في ( القسم الثالث ) ، وعرّفه بأنه أدرك النبي صلى اللّه عليه وسلم ولم يره . وأعتقد أن هذا دقيق ؛ بدليل ما ذكره من رواية ، تسرد أنه كان دليلا للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، فعرض عليه الإسلام ، فلم يسلم حتى وفاة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، ثم أسلم في عهد أبى بكر . ثم إنه لا وجود له في بقية كتب الصحابة التي بين أيدينا . وأخيرا ، فقد ترجم له ابن سعد في ( الطبقة الثانية من تابعي الشام ) في ( طبقاته ) 7 / 314 . وأعتقد أن ما ورد لدى الناقلين عن ابن يونس ، من أنه ورد في ( تاريخ مصر ) لابن يونس ، يعد من قبيل السهو من الناقلين ، أو الخطأ من النساخ ؛ لأنه من الغرباء كما ذكرنا . وأما قول ابن حجر : يغلب على ظني أن هذا المذكور لدى ابن يونس غير ( ابن امرأة كعب الأحبار ) . ( تهذيب التهذيب 1 / 446 ) ؛ فإن ذلك أمر لا دليل عليه ، ولا نعرف بهذا الاسم إلا هو .
( 3 ) الإكمال 3 / 248 ( ولم ينسبه إلى ابن يونس ) . وأضاف : أنه روى عن مرثد الخصي ، مولى عمر بن عبد العزيز . و ( تاريخ دمشق ) 10 / 435 .
( 4 ) سورة وردت بالمصحف الشريف رقم ( 50 ) .
( 5 ) تاريخ دمشق 10 / 435 ( بسنده إلى أبى عبد اللّه بن منده ، أنبأنا أبو سعيد بن يونس ) . وقد ورد ذكر ( تليد ) هذا في ( فتوح مصر ) لابن عبد الحكم ص 203 ، وقد وجّهه عبد العزيز بن مروان مع ناس من أشراف أهل مصر إلى ( أنطابلس ) ؛ لأجل ضبطها . وقد ثقل على الناس إمامة ( تليد ) بهم ؛ لأنه عبد . فلما بلغ ذلك عبد العزيز بن مروان ، أرسل إليه يعتقه ، وأقام تليد ب ( أنطابلس ) .