ومذهب مالك أقوى .
قال الحاكم : إنما أباح جمعها لعلي رضي اللّه عنه وحرمها على أمته ، وذلك [ أن ] « 1 » ابن الحنفية كان يسمى محمدا ، ويكنى أبا القاسم « 2 » .
ما جاء في فضل الإسمين : محمد وأحمد :
عن أنس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يوقف عبدان بين يدي اللّه تعالى فيأمر بهما إلى الجنة فيقولان : ربنا بما استوجبنا الجنة ولم نعمل عملا يجازينا الجنة ؟ فيقول ربنا سبحانه : عبديّ ادخلا الجنة فإني آليت على نفسي أن لا أدخل النار من أسمه أحمد ولا محمد » « 3 » .
وعن أبي أمامة ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : « من ولد له مولود فسماه محمدا حبا فيّ وتبركا باسمي كان هو ومولوده في الجنة » « 4 » .
وروى واثلة بن الأسقع « 5 » قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من ولد له ثلاثة من الولد ولم يسم أحدهم محمدا فقد جهل » « 6 » وفي رواية : فهو من
هامش
( 1 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .
( 2 ) انظر : البيهقي : الدلائل 6 / 380 ، ابن القيم : زاد المعاد 2 / 10 ، محب الدين الطبري : الرياض 2 / 236 ، السيوطي : الخصائص 2 / 474 وقال ابن الجوزي في الوفا 1 / 106 « فكانت رخصة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعلي . والذي يقتضيه النظر في الأحاديث أنه قد كان يكره أن يكتني بكنيته ، لأن الخطاب لمثله بالكنية ، فأما بعده فلا تكره الكنية ولا يجمع بينها وبين الاسم . وقد كان جماعة يسمون محمدا ويكنون بأبي القاسم منهم : محمد بن أبي بكر ، ومحمد بن طلحة بن عبيد الله ، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص ، ومحمد بن عبد الرحمن بن عوف » .
( 3 ) حديث أنس : ذكره ابن الجوزي في الموضوعات 1 / 157 وقال : « لا أصل له » .
( 4 ) حديث أبي أمامة أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات 1 / 157 وقال : « في إسناد هذا الحديث من قد تكلم فيه » ، وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة 1 / 319 وقال : « موضوع » .
( 5 ) واثلة بن الأسقع الليثي ، خدم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، سكن الشام ت 85 ه .
انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب 4 / 1563 - 1564 .
( 6 ) أخرجه الطبراني في الكبير ص 108 ، وابن عدي في الضعفاء 6 / 2107 وقال : « وهذا -