ويترك التحنك « 1 » ، وصاحب الحجة والسلطان ، وخاتم النبوة وسلطانه على كتفه « 2 » .
ومن أسمائه صلى اللّه عليه وسلم في الكتب الإلهية : المتوكل ، والمختار ، ومقيم السنة ، والمقدّس ، وروح الحق ومعناه : البارقليط في الإنجيل . حكاه عياض « 3 » .
وقال ثعلب « 4 » : البارقليط الذي يفرق بين الحق والباطل ، والمتوكل هو اسمه صلى اللّه عليه وسلم في التوراة « 5 » .
عن عطاء بن يسار قال : لقيت عبد اللّه بن عمرو بن العاص « 6 » ، قلت :
أخبرني عن صفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « أجل ، إنه واللّه الموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً
« 7 » وحرزا للأميين ، أنت عبدي ورسولي سميتك : المتوكل لست بفظ ، ولا سخاب في الأسواق ، ولا يدفع السيئة بالسيئة ، ولكن يعفو
هامش
( 1 ) الإقتعاط هو أن يعتم بالعمامة ولا يجعل منها شيئا تحت ذقنه ، ويقال للعمامة : المقعطة وهي ما تعصب به رأسك .
انظر : ابن الأثير : النهاية في غريب الحديث 4 / 88 .
( 2 ) انظر : عياض : الشفا 1 / 149 ، ومعني سلطانه على كتفه كما ذكر الماوردي في أعلام النبوة ص 130 : « يريد علامة نبوته على كتفه » .
( 3 ) ورد عند القاضي عياض في الشفا 1 / 148 .
( 4 ) أحمد بن يحيى ، أبو العباس ثعلب ، امام الكوفيين في النحو واللغة ت 291 ه .
انظر : الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 5 / 204 ، القفطي : انباه الرواة 1 / 138 ، ابن الجوزي :
المنتظم 13 / 24 ، ياقوت : معجم الأدباء 5 / 102 .
( 5 ) قول ثعلب ورد عند عياض في الشفا 1 / 148 .
( 6 ) عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، أبو محمد السهمي ، كان محدثا ثقة ، ت 65 ه .
انظر : ابن سعد : الطبقات 4 / 261 ، ابن عبد البر : الاستيعاب 3 / 956 .
( 7 ) سورة الأحزاب آية ( 45 - 46 ) .