[ وكل صحيح « 1 » .
قال القاضي عياض « 2 » : « معنى المقفي ، معناه : العاقب ، وأما نبي الرحمة ، والتوبة ، والمرحمة ، والراحة ] « 3 » فقال تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
« 4 » وقال :
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ
« 5 » وأما رواية : نبي الملحمة فإشارة إلى ما بعث به عليه السلام من القتال والسيف ، والملاحم من الحرب أيضا ، وفي رواية الحربي أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : أتاني الملك فقال :
أنت قثم والقثوم الجامع للخير ، وقيل : اسمه هو في بيت آله صلى اللّه عليه وسلم معلوم ، وقيل : القثم كثير العطاء » .
وقد سماه اللّه تعالى في اية واحدة سبعة أسماء ، فقال تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً
« 6 » يعني : شاهدا على أمتك وعلى جميع الأمم ، ومبشرا لمن آمن بك ، ونذيرا لمن كفر بك ، وداعيا إلى طاعة اللّه وسراجا منيرا نورا وضياء لمن آمن بك
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً
« 7 » وهي الجنة « 8 » .
هامش
( 1 ) حديث أبي موسى : أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفضائل باب في أسمائه صلى اللّه عليه وسلم برقم ( 126 ) 4 / 1828 ، وابن سعد في طبقاته 1 / 104 ، والطبري في تاريخه 3 / 178 ، وعياض في الشفا 1 / 147 ، وابن الجوزي في الوفا 1 / 103 .
( 2 ) ورد عند القاضي عياض في الشفا 1 / 147 ، وابن الجوزي في تلقيح فهوم ص 9 .
( 3 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .
( 4 ) سورة الأنبياء آية ( 107 ) .
( 5 ) سورة البلد آية ( 17 ) .
( 6 ) سورة الأحزاب آية ( 45 - 46 ) .
( 7 ) سورة الأحزاب آية ( 47 ) .
( 8 ) انظر : البيهقي : الدلائل 1 / 160 ، والقرطبي : الجامع 14 / 199 - 200 ، السيوطي : الدر المنثور 6 / 625 .