النار النار ، فقمت إذا برجل مقطوع اليدين من المنكبين ، مقطوع الرجلين من الحقوين ، أعمى منكب الوجه ، فقلت : ما لك ؟ قال : كنت ممن دخل على عثمان يوم الدار ، فلما دنوت منه صاحت امرأته ، فلطمتها ، فقال عثمان : قطع اللّه - أو سلب اللّه يديك - ورجليك وأعمى بصرك وأدخلك جهنم ، قال :
فأخذتني واللّه رعدة لا واللّه ما أحدثت شيئا غير هذا وخرجت إلى موضعي هذا ، فأتاني آت ، لا أدري إنسي أم جني ، ففعل بي ما ترى ، فو اللّه إن بقي إلّا النار ، قال أبو قلابة : فهممت أن أطأه برجلي فأقتله ، ثم قلت بعدا وسحقا .
وفي أيامه رضي اللّه عنه : فتحت إفريقية « 1 » ، وقتل كسرى « 2 » .
وكان عامله على مكة : عبد اللّه بن الحضرمي ، وعلى الطائف : القاسم بن ربيعة ، وعلى صنعاء : يعلى بن أمية ، وعلى البصرة : عبد اللّه بن عامر ، وعلى الكوفة : أبو موسى الأشعري ، وعلى المدائن : حذيفة بن اليمان ، وعلى مصر وإفريقية : عبد اللّه بن سعد ، وعلى الشام : معاوية « 3 » .
وكاتبه مروان بن الحكم ، وحاجبه حمران مولاه ، وصاحب شرطته عبد اللّه بن قنعد « 4 » . وهو أول من اتخذ صاحب شرطة .
هامش
( 1 ) في سنة سبع وعشرين استعمل عثمان على مصر عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ، وفي هذه السنة افتتح إفريقية واجتمع أهلها على الإسلام .
انظر : الطبري : تاريخ الرسل 4 / 253 - 254 .
( 2 ) في سنة ثلاثين هرب كسرى يزدجرد من فارس إلى خراسان ، ونزل قم ، واختلف هو ومن معه ، فقتل ورمي في النهر سنة إحدى وثلاثين من الهجرة .
انظر : الطبري : تاريخ الرسل 4 / 286 ، 293 - 300 ، ابن الجوزي : المنتظم 4 / 322 - 323 .
( 3 ) كذا ورد عند الطبري في تاريخه 4 / 421 ، ابن الجوزي في المنتظم 5 / 59 .
( 4 ) انظر : محب الدين الطبري : الرياض النضرة 2 / 153 .