ماذا أرادوا أضل اللّه سعيهم * بسفك ذاك الدم الزاكي الذي سفحوا « 1 »
قتله رومان بن سرحان ، وقيل : محمد بن أبي بكر رضي اللّه عنه ، وقيل : سودان بن حمران ، وقيل : رومان اليماني ، وقيل : رومان بني أسد ، وقيل : جبلة بن الأيهم ، واشترك في قتله جماعة من الكوفيين والمصريين « 2 » .
روت عمرة بنت أرطاة قالت : « خرجت مع عائشة سنة قتل عثمان إلى مكة ، فمررنا بالمدينة ، ورأينا المصحف الذي قتل وهو في حجره ، وكانت أول قطرة منه على هذه الآية :
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
« 3 » ، قالت عمرة : ما مات رجل منهم سويا » « 4 » .
قال أبو العباس [ بن محمد الضبي « 5 » : ] « 6 » سألني الرشيد : كم اسم في
فَسَيَكْفِيكَهُمُ
« 7 » فقلت ثلاثة أسماء : أولها اسم اللّه ، والثاني اسم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، والثالث اسم الكفرة ، فالياء والكاف المتصلان بالسين للّه عز وجل ،
هامش
( 1 ) الشعر وقائله كذا ورد عند ابن عبد البر في الاستيعاب 3 / 1051 .
( 2 ) اختلف فيمن باشر قتله بنفسه ، وراجع دور أهل مصر وأهل الكوفة في الفتنة ومقتل عثمان عند الطبري في تاريخه 4 / 340 - 365 ، 378 ، 391 - 394 ، ابن عبد البر في الاستيعاب 3 / 1045 ، ابن الجوزي في المنتظم 5 / 50 - 51 ، 55 وفي تلقيح فهوم ص 110 ، محب الدين الطبري : الرياض النضرة 2 / 172 .
( 3 ) سورة البقرة آية ( 137 ) .
( 4 ) الأثر ذكره ابن الجوزي في تلقيح فهوم ص 572 وفي المدهش ص 54 عن عمرة بنت أرطاة .
( 5 ) المفضل بن محمد الضبي الكوفي ، كان راوية للأخبار وأيام العرب ، ثقة قدم بغداد في أيام الرشيد .
انظر : الخطيب : تاريخ بغداد 13 / 121 .
( 6 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .
( 7 ) سورة البقرة آية ( 137 ) .