المنجنيق « 1 » : أول من استخرجه إبليس كما استخرج المنشار حين قتل زكريا عليه السلام .
وقد عاصر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، في زمان نبوته وبعد هجرته جماعة شاهدوا الفيل منهم : حكيم بن حزام « 2 » ، وحويطب بن عبد العزى « 3 » ، ونوفل بن معاوية « 4 » ، لأن كل واحد من هؤلاء عاش مائة وعشرين سنة ، منها ستين في الجاهلية ، وستين في الإسلام « 5 » ، فأما حكيم بن حزام فإنه ولد في جوف الكعبة 6 .
هامش
- أما قول المؤلف « فصار الهدم آية بعد ما كان المنع آية » : فهو غير مطرد ، باعتبار أن إعلام النبي بهدم الكعبة في قوله صلى اللّه عليه وسلم « كأني أنظر إلى ذي السويقتين من الحبشة يهدم الكعبة وينقضها حجرا حجرا . . . » فهذا صريح في كون إعلام النبي بهدم الكعبة إعلام ببعض فتن آخر الزمان .
وعلى هذا فالنبي لم يخبر بهدم الحجاج للكعبة ، والحجاج تابعي معظم للكعبة ولم يقم بهدم الكعبة ولم يقصد ذلك ، وإنما رمى ابن الزبير بالمنجنيق ، فنتج عن ذلك تصدع الكعبة ، فلما ظفر بابن الزبير نقض الكعبة في إجلال وتعظيم وأعاد بنائها كما كانت في عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم .
( 1 ) المنجنيق : بفتح الميم وكسرها ، آلة ترمى بها الحجارة .
انظر : الجواليقي : المعرب ص 354 .
( 2 ) حكيم بن حزام بن خويلد ، أبو خالد القرشي الأسدي ، هو ابن أخي خديجة رضي اللّه عنها ، وهو من مسلمة الفتح ، توفي بالمدينة سنة 54 ه وهو ابن مائة وعشرين سنة .
انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب 1 / 362 .
( 3 ) حويطب بن عبد العزي القرشي العامري ، كان من مسلمة الفتح ، مات في خلافة معاوية وهو ابن مائة وعشرين سنة .
انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب 1 / 399 .
( 4 ) نوفل بن معاوية الديلي ، أول مشاهده مع النبي صلى اللّه عليه وسلم فتح مكة ، توفى بالمدينة في زمن يزيد بن معاوية .
انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب 4 / 1513 .
( 5 ) ذلك أن أمه دخلت الكعبة مع نسوة من قريش وهي حامل فضربها المخاض ، فأتيت بنطع فولدت حكيم بن حزام عليه .
انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب 1 / 362 .