عن أنس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون » « 1 » .
وعنه أيضا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « أتيت على موسى ليلة أسري بي وهو قائم يصلي في قبره » « 2 » فوصفه بالصلاة وذكر أنه قائم ، ومثل هذا لا توصف به الروح فقط وإنما توصف به مع الجسد .
وعنه صلى اللّه عليه وسلم « أن اللّه تعالى حرم على الأرض أجساد الأنبياء » « 3 » .
فنبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم حي يرزق .
وعن أبي العالية : أن أجساد الأنبياء لا تبليها الأرض ولا تأكلها السباع « 4 » .
وقال القشيري « 5 » : عقدنا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، حي في قبره لقوله تعالى :
هامش
( 1 ) حديث أنس : أخرجه أبو يعلى في المسند 6 / 147 برقم ( 3425 ) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 8 / 214 وعزاه لأبي يعلى والبزار وقال : « ورجال أبي يعلى ثقات » ، والمراغي في تحقيق النصرة ص 116 ، السيوطي في الخصائص 3 / 406 ، النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 232 ) .
( 2 ) حديث أنس : أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفضائل باب من فضائل موسى عليه السلام برقم ( 164 ) 4 / 1845 ، أحمد في المسند 3 / 148 ، البيهقي في الدلائل 2 / 387 .
( 3 ) الحديث أخرجه أبو داود في سننه عن أوس بن أوس كتاب الصلاة باب فضل يوم الجمعة برقم ( 1047 ) 1 / 275 ، أحمد في المسند 4 / 8 عن أوس ، ابن ماجة في سننه 1 / 345 عن أوس ، النسائي في سننه 3 / 91 عن أوس .
( 4 ) رواية أبي العالية ذكرها النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 232 ) .
( 5 ) قول القشيري وتفسير الآية الكريمة : ذكرهما القرطبي في الجامع 4 / 269 - 270 ، ابن الضياء في تاريخ مكة ص 251 ، النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 232 ) .
والقشيري هو : عبد الرحيم بن عبد الكريم ، أبو نصر القشيري ، كان مناظرا ومفسرا وأديبا متكلما له تفسير القرآن ت سنة 514 ه .
انظر : ابن العماد : شذرات الذهب 4 / 45 .