وعن سفيان التمار « 1 » أنه رأى قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم ، مسنما « 2 » .
وعن جعفر / بن محمد الصادق ، عن أبيه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، رش على قبره ، وجعل عليه حصباء حمراء من حصباء العرصة ، ورفع قدر شبر من الأرض « 3 » .
وسئل الشيخ عز الدين ابن عبد السلام : أيما أولي تسطيح القبر أو التسنيم ؟ فقال : السنة تسطيح القبر .
قال الحافظ محب الدين « 4 » : « وسقط جدار حجرة النبي صلى اللّه عليه وسلم الذي يلي موضع الجنائز ، في زمان عمر بن عبد العزيز ، فظهرت القبور ، فأمر عمر بن عبد العزيز بقباطي فخيطت ، ثم ستر الموضع ، وأمر ابن ورد أن يكشف عن الأساس ، فبينما هو يكشفه إذ رفع يده وتنحى ، فقام عمر بن عبد العزيز فزعا ، فرأى قدمين وراء الأساس وعليهما الشعر ، فقال له عبد اللّه بن عبيد اللّه ابن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنه - وكان حاضرا : أيها الأمير لا يرو عنك فهما قدما جدي عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، ضاق البيت عنه ، فحفر له في الأساس ، فقال له : يا ابن ورد : أن غط ما رأيت ، ففعل » .
هامش
( 1 ) سفيان بن دينار التمار ، أبو سعيد الكوفي ، كان محدثا ثقة روى عنه أبو بكر بن عياش ، من السادسة .
انظر : ابن حجر : التقريب ص 244 ، التهذيب 4 / 109 .
( 2 ) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الجنائز باب ما جاء في قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم برقم ( 1390 ) 2 / 130 عن سفيان التمار ، ابن سعد في طبقاته 2 / 306 عن سفيان ، البيهقي في الدلائل 7 / 264 عن سفيان ، وذكره ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 386 عن سفيان .
( 3 ) حديث جعفر بن محمد ذكره ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 386 .
( 4 ) قول ابن النجار ورد في كتابه الدرة الثمينة 2 / 393 وعزاه إليه : النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 218 ) .