وعن عبد اللّه بن محمد بن عقيل « 1 » قال : خرجت في ليلة ممطرة إلى المسجد ، حتى إذا كنت عند دار المغيرة بن شعبة لقيتني رائحة ، لا واللّه ما وجدت مثلها قط ، فجئت المسجد ، فبدأت بقبر النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فإذا جداره قد انهدم ، فدخلت فسلمت على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ومكثت فيه مليا ، ورأيت القبور ، فإذا قبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقبر أبي بكر عند رجليه ، وقبر عمر عند رجلي أبي بكر رضي اللّه عنهما ، وهذه صفتها « 2 » :
النبي صلى اللّه عليه وسلم أبو بكر رضي اللّه عنه عمر رضي اللّه عنه وعلى هذه الصفة المذكورة روي عن عبد اللّه بن الزبير أيضا « 3 » .
وقد اختلفت الرواية في قبره صلى اللّه عليه وسلم ، هل هو مسنم ، أو مسطوح ، فروى الوصفان جميعا « 4 » . والمسنم المرتفع .
وروى أبو محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة ، عن سنين بن زياد قال :
رأيت قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وصاحبيه ، فرأيت قبورهم مسنمة .
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن محمد بن عقيل بن أبي طالب العلوي ، أبو هاشم ، كان محدثا ثقة ، مات بالشام في سنة 99 ه .
انظر : ابن حجر : التقريب ص 321 .
( 2 ) الأثر ذكره ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 392 عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل وأورد صفة ورسم القبور ، النهرواني : تاريخ المدينة ( ق 217 ) وعزاه لابن النجار .
( 3 ) رواية عبد اللّه بن الزبير ذكرها ابن الضياء في تاريخ مكة ص 242 ، النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 218 ) .
( 4 ) راجع هذه الروايات عند ابن سعد في طبقاته 2 / 306 وهي رواية مالك بن إسماعيل ورواية حماد ، البيهقي في الدلائل 7 / 263 ، النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 218 ) .