الفصل السابع فيما ورد في صفته « 1 » صلى اللّه عليه وسلم
عن الحسن بن علي رضي اللّه عنهما قال : سألت خالي هند بن أبي هالة « 2 » - وأبي هالة هو زوج خديجة رضي اللّه عنها - عن حلية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان وصّافا وأنا أرجو أن يصف لي منها شيئا أتعلق به قال : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فخما مفخما ، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر ، أطول من المربوع ، وأقصر من المشّذب ، عظيم الهامة ، رجل أشعر ، إن انفرقت عقيقته فرق وإلا فلا ، يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفّره ، أزهر اللون ، واسع الجبين ، أزجّ الحاجبين ، سوابغ من غير قرن « 3 » ، بينهما عرق يدره الغضب ، أقنى العرنين ، له نور يعلوه ويحسبه من لم يتأمله أشمّ ، كثّ اللحية ، أدعج سهل الخدين ، ضليع الفم ، أشنب ، مفلج الأسنان ، دقيق المسربة ، كأن عنقه جيد دمية « 4 » ، في صفاء الفضة ، معتدل قامة الخلق ، بادنا متماسكا ، سواء البطن والصدر « 5 » ، مسيح الصدر ، بعيد ما بين المنكبين ، ضخم الكراديس ،
هامش
( 1 ) سوف أفسر بعض المفردات التي لم يفسرها المؤلف .
( 2 ) هند بن أبي هالة الأسيدي التميمي ، ربيب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أمه خديجة رضي اللّه عنها ، كان فصيحا بليغا ، قتل مع علي يوم الجمل .
انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب 4 / 1544 ، ابن حجر : الإصابة 6 / 557 .
( 3 ) القرن : أن يطول الحاجبان حتى يلتقي طرفاهما .
انظر : البيهقي : الدلائل 1 / 293 .
( 4 ) جيد دمية : الجيد العنق ، والدمية الصورة ، شيهها في بياضها بالفضة .
انظر : البيهقي : الدلائل 1 / 294 .
( 5 ) سواء البطن والصدر : يريد أن بطنه غير مستفيض ، فهو مساو لصدره ، وصدره عريض فهو مساو لبطنه .
انظر : البيهقي : الدلائل 1 / 294 .