وصرت بوجدي من هواها متيما * كأني أنا المضني بحب سعاد
فلو حبها لاقى البحار تفجرت * ولم يبق منها لما لقصد مراد
ولو صادف الصمّ الجبال لدكها * وصارت كرمل وسط قيعة واد
ولو عشر معشار المحبة قد سرى * على الخلق منه لم يناد مناد
فلا ماء إلا بعض فيض مدامعي * ولا نار إلا من لهيب فؤاد
أشير لأهل الركب من كل مقدم * مريدا لماء أو لقدح زناد
متى شئتم للمزن عوجوا « 1 » لأدمعي * ونار أخدودها من لهيب فؤاد
بليت بوجدي حبها وبعادها * ومن ذا يطق حبا وصبر بعاد
يلوموني العذال فيمن تصورت * كبدر بدا في ظلمة وسواد
فجلّي بنور إذ تجلى سواد ما * نرى كم بدى فيها كلون مداد
جوابي لهم زيدوا وإلا فأقصروا * فحبي فيها عدتي لمعادي
وعذلكم فيما عذلتم جميعه * يزيد به حبي لها وودادي
شفى السقم مني إن تحنّ مطيتي * على بابها من خارج وأناد
فشوقي سير والهوى لي مركب * وحبي قصدي والمحبة زادي
ارتاحت قلوب / المحبين بحبها ، وهامت حين ارتفاع ستر حجبها ، وأسكرت من كاسات رحيق [ قربها لما بدى النور ] « 2 » السني غربها ، فللّه ما أحلى ذكرها وأهنى ، وما أعلى ذلك المقام [ الأسنى وما ألذ ] « 3 » وصال ذلك
هامش
( 1 ) في الأصل : « غوغوا » ، رما أثبتناه من ( ط ) .
( 2 ) سقط من الأصل ، الإضافة من ( ط ) .
( 3 ) سقط من الأصل ، الإضافة من ( ط ) .