وإنما تابع الناسخ الحديث ، حتى ولو كان بداية الباب أو الفصل في نهاية السطر ، لكنه مكتوب بخط متميز .
وفي النسخة بعض التصحيفات والتحريفات ، وهي عارية عن الشكل ، وعن النقط في أحيان كثيرة ، والنص خال من الفواصل ، ولم نجد فيها ما يدل على سماعها ، أو مقابلتها بأصل من الأصول .
وتبين لي من فحص مصورة « لالي بتركيا » سلامة النص من النقص الكبير في الأبواب ، والتعقيب بين أوراقها يؤيد سلامتها ، لتعاقب الكلام فيها دون خلل ، حيث يثبت الناسخ في أسفل كل صفحة يمنى ومن جهة اليسار بخط صغير اللفظة التي يبدأ بها وجه الورقة التالية والمقابلة لها ، وذلك تأكيدا على سلامة ترتيب الأوراق .
ومن خصائص الرسم الإملائي في نسخة « لالي بتركيا » :
- اتبع الناسخ أسلوب التسهيل في رسم الهمزة في وسط الكلمة ، ونادرا ما أثبتها .
- أهمل الناسخ رسم الهمزة بعد ألف المد ، وأهمل إثباتها في آخر الكلمة .
- حذف الناسخ الألف في وسط أسماء بعض الأعلام المشهورة ، والكثيرة التداول .
وقد استعمل الناسخ أحيانا إشارات هكذا ( ر ) بين الكلمات ، وهي تدل على أن كلاما سقط أثناء النسخ ، وهو موجود بالحواشي قبالة ذلك الإشارة .
وقد جاء في ختام النسخة : « قد تحصل الفراغ من انتساخ هذه النسخة المباركة بعد صلاة الظهر نهار السبت تسع وعشرين من شهر الربيع
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار — صفحة 69
مساهمون: عبد الله المرجاني
ص٦٩