مليكة - أخت زيد بن خارجة « 1 » المتكلم بعد الموت » .
وذلك أن زيد بن خارجة ، توفي في زمان عثمان رضي اللّه عنه ، قيل :
خر ميتا في بعض أزقة المدينة ، فسجى ، ثم سمعوا جلجلة في صدره ، ثم تكلم فقال : أحمد أحمد في الكتاب الأول ، صدق صدق أبو بكر الصديق الضعيف في نفسه القوي في أمر اللّه / في الكتاب الأول ، صدق صدق عمر بن الخطاب القوي الأمين في الكتاب الأول ، صدق صدق عثمان بن عفان على مناهجهم مضت أربع ، وبقيت سنتان ، أتت الفتن ، وأكل الشديد الضعيف ، وقامت الساعة ، وسيأتيكم خبر بئر أريس وما بئر أريس ، وقيل :
أنه تكلم بين العشائين ، والنساء يصرخن ، فقال : انصتوا انصتوا ، فحسروا عن وجهه فقال : محمد رسول اللّه النبي الأمي وخاتم النبيين ، كان ذلك في الكتاب الأول صدق صدق ، ثم ذكر كما تقدم ، ثم قال : السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، ثم مات . رواه النعمان بن بشير « 2 » .
وروي عن عبد اللّه بن عبيد اللّه الأنصاري قال : كنت فيمن دفن ثابت بن قيس بن شماس ، وكان قتل يوم اليمامة ، فسمعنا حين أدخلناه [ القبر ] « 3 » يقول :
محمد رسول اللّه ، أبو بكر الصديق ، عمر الشهيد ، وعثمان البر الرحيم ، فنظرنا فإذا هو ميت « 4 » . وثابت هذا هو الذي أجيزت وصيته بعد موته كما قدمنا « 5 » .
هامش
( 1 ) زيد بن خارجة الأنصاري من بني الحارث بن الخزرج ، روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في الصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم ، كانت وفاته في خلافة عثمان رضي اللّه عنه .
انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب 2 / 547 - 548 .
( 2 ) قصة زيد بن خارجة - المتكلم بعد الموت - أوردها البيهقي في الدلائل 6 / 55 ، وابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 548 ، وعياض في الشفا 1 / 211 - 212 .
( 3 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .
( 4 ) ذكره القاضي عياض في الشفا 1 / 211 .
( 5 ) تقدم في الفصل الثاني من الباب الثاني .