فأعلموه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، جلس عليه فردّه ، قال : فقل امرأة يصعب حملها تجلس عليه إلا حملت « 1 » . وعنده أثر في الحجر يقال : إنه أثر حافر بغلة النبي صلى اللّه عليه وسلم من جهة القبلة ، وفي غربيه حجر عليه أثر كأنه أثر مرفق ، وعلى حجر آخر أثر أصابع . والناس يتبركون بها « 2 » .
وقال الشيخ جمال الدين « 3 » : « وهذا المسجد شرقي البقيع من طرف الحرة الشرقية ، ويعرف اليوم بمسجد البغلة » .
ومنها : مسجد بني معاوية بن مالك بن النجار بن الخزرج « 4 » :
عن ابن عتيك بن الحارث « 5 » أنه قال : « جاءنا عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما في بني معاوية - وهي قرية من قرى الأنصار - فقال : هل تدرون أين صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في مسجدكم هذا ؟ قلت : نعم ، وأشرت له إلى ناحية منه ، فقال : فهل تدري ما الثلاث التي دعا بها ؟ قلت : نعم ، قال :
فأخبرني بهن ، قلت : دعا أن لا يظهر عليهم عدو من غيرهم ، فأعطيها ، وأن له يهلكهم بالسنين ، فأعطيها ، وأن لا يجعل بأسهم بينهم ، فمنعها . قال
هامش
( 1 ) سبق سرد أقوال العلماء في إبطال الإعتقاد في امكان صدور النفع والضرر من غير اللّه تعالى ، فالاعتقاد في نفع الجماد باطل .
( 2 ) أخرجه عن إدريس بن محمد بن يونس الظفري : ابن النجار في الدرة 2 / 382 ، وذكره المطري في التعريف ص 52 - 53 ، والمراغي في تحقيق النصرة ص 139 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 827 .
( 3 ) ورد عند المطري في التعريف ص 52 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 827 - 828 وقال : « ولم أقف في ذلك على أصل » .
( 4 ) يقول السمهودي في وفاء الوفا ص 828 مصوبا : « هو مسجد بني معاوية بن مالك بن عوف من الأوس ، ووهم المطري ومن تبعه في جعلهم من بني مالك بن النجار من الخزرج ، وبيان منشأ الوهم وما ناقض المطري به كلامه عند ذكر مسجد بني حديلة وهو مسجد أبي » .
( 5 ) عبد اللّه بن عبد اللّه بن جابر بن عتيك الأنصاري المدني ، كان محدثا ثقة من الرابعة .
انظر : ابن حجر : التقريب ص 309 .