( وأول من كسى البيت أسعد الحميري تبع ، وأسعد هذا يسمى : أبا كرب آمن بالنبي صلى اللّه عليه وسلم قبل أن يبعث بسبعمائة سنة وقال :
شهدت على أحمد أنه * رسول من اللّه بارئ النسم
فلو مد في عمري إلى عمره * لكنت وزيرا له وابن عم
حكاه ابن قتيبة « 1 » .
ثم كساها أبو ربيعة بن المغيرة وقريش « 2 » ، وأول عربية كست البيت الحرير والديباج : نتيلة بنت جناب أم العباس بن عبد المطلب « 3 » .
وقيل : أول من كساه الديباج يزيد بن معاوية ، وقيل : الحجاج ، وقيل :
ابن الزبير « 4 » .
وكان لها أربع كساوي في السنة في أيام المأمون « 5 » ، ثم صار لها ستة
هامش
( 1 ) الخبر والشعر أورده ابن قتيبة في المعارف ص 60 ، والماوردي في أعلام النبوة ص 152 .
( 2 ) كانت قريش في الجاهلية ترافد في كسوة الكعبة ، فيضربون ذلك على القبائل بقدر احتمالها من عهد قصي بن كلاب حتى نشأ أبو ربيعة بن المغيرة المخزومي ، وكان يتجر باليمن فأثرى في المال ، فقال لقريش : أنا أكسو وحدي الكعبة سنة وجميع قريش سنة ، فكان يفعل ذلك حتى مات ، وسمته قريش العدل لأنه عدل بفعله قريش كلها ، ويقال لولده بنو العدل .
انظر : الأزرقي : أخبار مكة 1 / 251 .
( 3 ) انظر : ابن الجوزي : تلقيح فهوم ص 465 .
( 4 ) انظر : الأزرقي : أخبار مكة 1 / 253 .
( 5 ) كانت الكعبة تكسى في كل سنة كسوتين ، كسوة ديباج ، وكسوة قباطي ، فأما الديباج فتكساه يوم التروية ، وأما القباطي فتكسى يوم سبع وعشرين من شهر رمضان ، فلما كانت خلافة المأمون رفع إليه أن الديباج يبلى ويتمزق قبل أن يبلغ الفطر ، فأمر بكسوة من ديباج أبيض سنة 206 ه ، ثم رفع إلى المأمون أيضا أن إزار الديباج الأبيض الذي كساها يتمزق أيام الحج ، فبعث بفضل إزار ديباج تكساه يوم التروية .
انظر : الأزرقي : أخبار مكة 1 / 255 - 256 .