عليه اليوم « 1 » ، وبنى بيت المقدس [ وقد كان ] « 2 » هدمه الزلازل « 3 » .
وحج في سنة ستين ومائة « 4 » ، واستعمل في هذه السنة على المدينة جعفر بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن عباس وأمره بالزيادة في المسجد النبوي ، وولاه بناءه هو و [ عبد اللّه بن ] « 5 » عاصم بن عمر بن عبد العزيز ، وعبد الملك بن شبيب الغساني [ من أهل الشام ، ] « 6 » فزادوا في المسجد من جهة الشام إلى منتهاه اليوم ، فكانت زيادته مائة ذراع ، ولم يزد فيه من الشرق والغرب ولا القبلة شيئا ، ثم سد على آل عمر خوختهم التي في دار حفصة ، فكثر كلامهم ، فصالحهم أن يخفض المقصورة ، ثم خفض المقصورة ذراعين وزاد في المسجد لتلك الخوخة ثلاث درجات ، وحفر الخوخة حتى صارت تحت أرض المقصورة ، وجعل عليها في جدار القبلة شباك حديد فهو عليها اليوم « 7 » .
وكان الذي دخل في المسجد من الدور : دار عبد الرحمن بن عوف ، ودار شرحبيل بن حسنة ، وبقية دار عبد اللّه بن مسعود ، ودار المسور بن مخرمة الزهري ، وفرغ من بنائه سنة خمس وستين ومائة ، وكان ابتداؤه من سنة اثنتين وستين ومائة ، وعرض منقبة جداري المسجد مما [ يلي المغرب ] « 8 » ذراعان ينقصان شيئا يسيرا ، وعرض منقبته مما يلي المشرق ذراعان وأربع
هامش
( 1 ) شرع المهدي بالزيادة في مسجدي مكة والمدينة في سنة 161 ه .
انظر : ابن الجوزي : المنتظم 8 / 248 .
( 2 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .
( 3 ) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص 187 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 121 - 122 ) .
( 4 ) كما ذكر ابن الجوزي في المنتظم 8 / 238 .
( 5 ) الإضافة للضرورة من الدرة 2 / 374 .
( 6 ) الإضافة للضرورة من الدرة 2 / 374 .
( 7 ) كذا ورد عند ابن النجار في الدرة 2 / 374 - 375 .
( 8 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .