ما رضي اللّه عزّ وجلّ لنبيه صلى اللّه عليه وسلم ، ومفاتيح الدنيا بيده » « 1 » .
وأما بيت فاطمة رضي اللّه عنها : فإنه كان خلف بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم ، عن يسار المصلى إلى القبلة ، وكان فيه خوخة إلى بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم ، إذا قام من الليل إلى المخرج اطلع منه يعلم خبرهم ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يأتي بابها كل صباح فيأخذ بعضادتيه ويقول : الصلاة الصلاة « 2 »
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 3 » .
والرجس والرجز شيء واحد - حكاه العزيزي - والرجز الشيء القذر ، وقيل : النتن ، وقيل : العذاب « 4 » .
والرجس على أربعة أوجه : إما من خبث الطبع ، وإما من جهة الشريعة ، وإما من جهة / العقل ، وإما من كل ذلك .
أما من جهة الشرع : فكلحم الخنزير ، وأما من جهة العقل : فالخمر والميسر القمار ، وعلى ذلك نبه بقوله تعالى
وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما
« 5 » فكلما ترقى إثمه على نفعه فالعقل يقتضي تجنبه ، وأما من جهة الطبع والجملة :
فكالميتة ، فإنها تعاب طبعا وشرعا وعقلا . حكاه الراغب .
والرجز بكسر الزاي وضمها واحد وتفسيره الأوثان « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه عن عطاء : ابن سعد في طبقاته 1 / 499 - 500 ، وابن الجوزي في المنتظم 6 / 284 ، وابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 359 ، وذكره السمهودي في وفاء الوفا ص 461 .
( 2 ) كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 359 ، ومحب الطبري في الرياض 2 / 248 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 89 ) .
( 3 ) سورة الأحزاب آية ( 33 ) .
( 4 ) راجع : ابن الجوزي : نزهة الأعين ص 313 ، ابن منظور : اللسان مادة « رجز » ، « رجس » .
( 5 ) سورة البقرة آية ( 219 ) .
( 6 ) الرجز : هو الصنم ومنه قوله تعالى ( والرجز فاهجر ) سورة المدثر آية ( 5 ) . وراجع : ابن الجوزي : نزهة الأعين ص 314 ، ابن منظور : اللسان مادة « رجز » .