الفصل السادس في ذكر حجر أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم
اعلم أنه لما بنى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مسجده ، بنى بيتين لزوجتيه عائشة ، وسودة رضي اللّه عنهما على نعت بناء المسجد من لبن وجريد وكان لبيت عائشة رضي اللّه عنها مصراع واحد من عرعر أو ساج ، ولما تزوج النبي صلى اللّه عليه وسلم نساءه بنى لهن حجرات ، وهي تسعة أبيات ، وهي ما بين بيت عائشة رضي اللّه عنها إلى الباب الذي يلي باب النبي صلى اللّه عليه وسلم « 1 » .
قال أهل السير : « ضرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الحجرات ما بينه وبين القبلة والشرق إلى الشام ، ولم يضربها في غربيه ، وكانت خارجة من المسجد مديرة به إلا من جهة المغرب ، وكانت أبوابها شارعة في المسجد » « 2 » .
قال عمران بن أبي أنس : « كان منها أربعة أبيات بلبن ، لها حجر من جريد ، وكانت خمسة أبيات من جريد مطينة لا حجر لها ، على أبوابها مسوح الشعر » « 3 » .
قال ابن النجار « 4 » : « وذرعت الستر فوجدته ثلاثة أذرع في ذراع ، وكان الناس يدخلون حجر أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد وفاته يصلون فيها يوم الجمعة - حكاه مالك - وقال : وكان المسجد يضيق عن أهله وحجرات أزواج
هامش
( 1 ) كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 358 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 86 - 87 ) .
( 2 ) كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 358 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 87 ) .
( 3 ) قول عمران أورده ابن سعد في طبقاته 1 / 499 ، وابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 358 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 166 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 87 ) .
( 4 ) قول ابن النجار أورده في كتابه الدرة الثمينة 2 / 358 ، وذكره النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 87 ) نقلا عن ابن النجار .